تغييرات جذرية في سياسة الاحتياطي الفيدرالي تحت قيادة كيفن وارش
في خطوة تهدف إلى إعادة تشكيل سياسة الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، أعلن رئيس البنك المركزي كيفن وارش عن استراتيجية جديدة تركز على استقرار الأسعار وتخفيف التوترات في الأسواق المالية.
خلال مؤتمر صحفي عقب اجتماع لجنة السوق المفتوحة، أكد وارش على أهمية اتخاذ خطوات تدريجية نحو تقليل تدخل البنك في الأسواق. وأوضح أن الهدف الرئيسي هو مكافحة التضخم الذي اعتبره "خياراً".
في أول مؤتمر صحفي له، قدم وارش خريطة طريق للتغييرات التي ينوي تنفيذها، مشيراً إلى أن التعديلات الأولية ستكون متواضعة، حيث صوت الأعضاء الـ12 للجنة بالإجماع على الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير بين 3.5 و3.75%.
ومع ذلك، تطرأ تغييرات جوهرية في كيفية اتخاذ القرارات داخل الاحتياطي الفيدرالي. فقد أشار وارش إلى أنه تم تقديم اقتراح واحد فقط للنقاش، مما يعكس توافقاً غير مسبوق بين الأعضاء.
كما أطلق وارش مجموعة من فرق العمل التي ستتعامل مع قضايا متعددة تشمل التواصل، والميزانية، والبيانات، والإنتاجية، وإطار التضخم. هذه الفرق ستجمع بين موظفي الاحتياطي الفيدرالي وخبراء خارجيين، في خطوة تهدف إلى تعزيز فعالية القرارات.
ورغم أن بعض المراقبين يعتبرون هذه الفرق مجرد لجان استشارية، إلا أنها تمثل جزءاً أساسياً من رؤية وارش للتغيير. كما أنه امتنع عن تقديم توقعات اقتصادية خاصة به، مما يضعف من تأثير الآراء الأخرى داخل الاحتياطي الفيدرالي.
تأثرت عوائد السندات الحكومية بعد تصريحات وارش، حيث ارتفعت عوائد السندات لأجل عامين بمقدار 16 نقطة أساس، مما يشير إلى توقعات المستثمرين بضرورة رفع أسعار الفائدة في المستقبل.
ومع ذلك، يواجه وارش تحديات كبيرة، حيث قد لا يتفق باقي الأعضاء على استراتيجيته. يتمتع الاحتياطي الفيدرالي بسلطة لامركزية، مما يجعل من الصعب على وارش فرض آرائه دون دعم من الآخرين.
في ختام حديثه، أكد وارش على التزامه بتحقيق استقرار الأسعار، مشيراً إلى أن تحقيق هذا الهدف قد يسهل تنفيذ التغييرات الأخرى التي يسعى إليها.
