ملخص: يعاني المزارعون في ولاية أيوا من ارتفاع تكاليف التأمين الصحي والأسعار المنخفضة للمنتجات الزراعية. وقد عبر العديد منهم عن قلقهم من السياسات الحالية وتأثيرها على الاقتصاد الزراعي.
الوضع الزراعي في أيوا
تضاعفت أقساط التأمين الصحي للمزارع آرون ليهمان منذ بداية العام، بعد أن قرر الكونغرس عدم تمديد الدعم الفيدرالي بعد انتهاءه. ومع استمرار الحرب في إيران، ارتفعت تكاليف الديزل والأسمدة وغيرها من المدخلات التي يعتمد عليها في مزرعته في مدينة بولك. كما أن أسعار المحاصيل منخفضة بشكل مقلق.
يعمل ليهمان في زراعة فول الصويا والذرة والشوفان والتبن على الأرض التي عملت عليها عائلته لمدة خمسة أجيال. وقد عانى ليهمان والمزارعون الآخرون في أيوا من أوقات صعبة، لكن عام 2026، مع كل التقلبات المحيطة بالتجارة والحروب الأجنبية، يبدو مختلفًا عن السنوات السابقة، رغم وعود الرئيس دونالد ترامب بعصر "ذهبي للزراعة الأمريكية".
❝المزارعون يشدون أحزمتهم بشدة، ولا يوجد أي مؤشر على أننا نتقدم نحو مزارعين عائليين أصحاء، وأن مجتمعاتنا الريفية تزدهر تحت هذه السياسات.❞
القلق بين المزارعين
يعد ليهمان واحدًا من العديد من المزارعين الذين يعبرون عن قلقهم بشأن سياسات الإدارة الحالية وتأثيرها على الاقتصاد الزراعي في أيوا، وكذلك في أجزاء كثيرة من البلاد. وقد ألقت البيت الأبيض باللوم على سلف ترامب، جو بايدن، قائلة إن المزارعين عانوا لسنوات تحت إدارته.
تأثير السياسات التجارية
في ظل انتقاده لإدارة بايدن لعدم تأمين صفقات تجارية، تحدث ترامب عن تخفيضات في بعض اللوائح وزيادة إعفاء "ضريبة الموت"، مما يخفف العبء المالي على الورثة عند انتقال المزارعين بمعداتهم وأراضيهم. كما أمر ترامب إدارته بتوزيع 12 مليار دولار كمدفوعات مباشرة للمزارعين باستخدام عائدات الرسوم الجمركية.
ومع ذلك، فإن نظام الرسوم الجمركية الخاص به أغلق الأسواق التي يعتمد عليها المزارعون الأمريكيون بشكل كبير. وقد وضعت الحرب في إيران ضغطًا على الإمدادات الأساسية مثل الوقود والأسمدة، مما أدى إلى ارتفاع الأسعار.
تراجع الدعم بين الناخبين الريفيين
وفقًا لاستطلاع أجرته فوكس نيوز، انخفضت نسبة تأييد ترامب بين الناخبين الريفيين إلى مستويات جديدة. حيث أظهر الاستطلاع أن 44% فقط من الأمريكيين الريفيين يؤيدون ترامب، بانخفاض 14 نقطة عن نفس الاستطلاع الذي أُجري في يونيو.
تحديات الاقتصاد الزراعي
تشير الأرقام الصادرة عن الاتحاد الأمريكي للزراعة إلى أن التضخم المرتفع والأسعار المنخفضة للسلع وتكاليف الإنتاج المتقلبة قد تؤدي إلى خسارة تقدر بـ 32 مليار دولار في المحاصيل الرئيسية بحلول عام 2027.
وفي استطلاع أجرته المجموعة في أبريل، أفاد 70% من المزارعين الأمريكيين بأنهم لا يستطيعون تحمل جميع الأسمدة التي يحتاجونها. كما أظهرت تقارير مشتركة أن حالات إفلاس المزارع قد ارتفعت في 2025 و2026 مقارنة بالسنوات السابقة.
الحاجة إلى الدعم الفيدرالي
لم يمرر الكونغرس قانون الزراعة منذ عام 2018، وهو حزمة تشريعية تؤثر على البرامج الزراعية والغذائية. بينما قدم ترامب مدفوعات مباشرة للمزارعين، إلا أن هذه المساعدات لم تتلق تقييمات إيجابية.
قال ليهمان إن المزارعين بحاجة إلى مزيد من المساعدة من واشنطن، مشيرًا إلى أن الكثير منهم يفضلون الحصول على دخل من السوق بدلاً من الاعتماد على الدعم الحكومي.
