ميتا تخطط لدخول سوق الخدمات السحابية لتعزيز ثقة المستثمرين
أعلنت شركة ميتا، المالكة لفيسبوك وإنستغرام، عن خططها لدخول سوق الخدمات السحابية، مما قد يعيد الثقة في استثماراتها المتزايدة في مجال الذكاء الاصطناعي. جاء ذلك بعد تأكيد جيم كرامر، المحلل المالي، أن ميتا تستعد لإطلاق مشروع سحابى يهدف إلى بيع قدرات الحوسبة الفائضة ونماذج الذكاء الاصطناعي للعملاء الخارجيين.
ارتفعت أسهم ميتا بنسبة تزيد عن 9% لتصل إلى 617 دولارًا للسهم، مما جعلها من بين أكبر الرابحين في مؤشر S&P 500. وقد جاءت هذه الزيادة في الأسعار بعد دعوات كرامر المتكررة للشركة للبدء في مشروع سحابي، حيث توقع أن يؤدي ذلك إلى ارتفاع قيمة الأسهم.
في وقت سابق من هذا العام، كانت أسهم ميتا قد انخفضت بنسبة تقارب 7%، مما جعلها تتخلف عن أداء مؤشرات السوق الأخرى مثل S&P 500 وناسداك. بينما شهدت أسهم أمازون وجوجل، المنافسين الرئيسيين في سوق الخدمات السحابية، ارتفاعًا بنسبة 5% و14.6% على التوالي.
تواجه ميتا تحديات متزايدة بشأن كيفية تحقيق عوائد من استثماراتها الضخمة في البنية التحتية، حيث بلغت نفقات رأس المال 37.2 مليار دولار في عام 2024، ومن المتوقع أن تصل إلى 135 مليار دولار هذا العام. بالمقارنة، أعلنت مايكروسوفت عن خطط لإنفاق حوالي 190 مليار دولار هذا العام.
أوضح كرامر أن دخول ميتا إلى سوق الخدمات السحابية يمكن أن يكون حلاً فعالاً لتحسين تدفق الإيرادات، مما قد يساعد على تخفيف مخاوف المستثمرين. كما أشار إلى أن هذه الخطوة ستجعل ميتا أكثر تنوعًا في مصادر دخلها.
ومع ذلك، لا تزال هناك تساؤلات حول كيفية نجاح ميتا في المنافسة في هذا السوق، حيث يتطلب الأمر أكثر من مجرد امتلاك مراكز بيانات. يحتاج الأمر إلى تطوير منصة سحابية كاملة تضم البرمجيات والأدوات اللازمة للمطورين، وهو ما استثمرت فيه الشركات الكبرى مثل AWS ومايكروسوفت لسنوات.
في الختام، تبقى الأسئلة قائمة حول مدى طموح ميتا في هذا المجال، وما إذا كانت ستصبح مجرد مزود آخر في سوق الحوسبة المتزايد أو ستبني منصة سحابية شاملة.
