محكمة فدرالية تلغي قيوداً على جمع التوقيعات في أركنساس
في خطوة تاريخية، ألغى قاضٍ فدرالي في ولاية أركنساس مجموعة من القوانين التي فرضت قيوداً إضافية على جهود المواطنين لجمع التوقيعات من أجل المبادرات الانتخابية، مؤيداً بذلك المدعين الذين اعتبروا أن هذه القوانين تنتهك حقوقهم الدستورية في حرية التعبير.
جاء هذا الحكم ليمنح انتصارات عدة لمنظمة الناخبات في أركنساس ومدعين آخرين، الذين رفعوا دعوى قضائية العام الماضي في ظل جهود متزايدة في عدة ولايات لتشديد القيود على قدرة المواطنين على سن القوانين أو تعديل الدساتير المحلية عبر المبادرات الانتخابية.
من بين هذه القوانين، كان هناك شرط يتطلب من الشخص الذي يوقع على عريضة تقديم بطاقة هوية تحمل صورة. وقد فرضت هذه القيود من قبل الحكومة المحلية التي يسيطر عليها الحزب الجمهوري بعد أن أشار المسؤولون الانتخابيون إلى ثغرة قانونية أدت إلى رفض العرائض المقدمة من مؤيدي حقوق الإجهاض في محاولة لإضفاء الشرعية على الإجهاض في الولاية المحافظة.
أحد المدعين، منظمة "حماية حقوق أركنساس"، وصف القرار بأنه "انتصار مهم لشعب أركنساس وحقهم الدستوري في الديمقراطية المباشرة".
الحكم، الذي أصدره القاضي الفدرالي تيموثي بروكس، رفض أيضاً بعض التحديات المقدمة من المنظمة والمدعين الآخرين، بينما أحال بروكس ثلاث نزاعات أخرى إلى المحاكمة.
في المقابل، قال كول جيستر، وزير خارجية أركنساس، الذي دافع عن القوانين في المحكمة، إن مكتبه يخطط لاستئناف قرار بروكس و"سوف يقاتل بلا كلل من أجل حماية المعايير المنطقية مثل هوية الناخب".
من بين القوانين التي ألغيت، كانت هناك تدابير تتطلب من جامعي التوقيعات التحقق من هوية الموقعين من خلال بطاقة هوية تحمل صورة، وقراءة سؤال الاقتراع بصوت عالٍ أو مطالبة الموقع بقراءة السؤال بالكامل قبل التوقيع عليه. وغالباً ما تكون أسئلة الاقتراع طويلة ومعقدة.
وأشار بروكس إلى أن شرط تقديم بطاقة هوية قبل الانخراط في "التعبير السياسي الأساسي" ينتهك بوضوح قوانين حرية التعبير، مضيفاً أن مكتب وزير خارجية أركنساس يقوم بمراجعة كل توقيع للتأكد من أن الموقع هو ناخب مسجل.
وأكد بروكس أن هذا الشرط ينظم ما يجب على الناخب المسجل "فعله قبل التوقيع على العريضة وما يجب على جامع التوقيعات القيام به قبل السماح لهم بذلك"، مما يعيق مؤيدي المبادرات من التعبير عن آرائهم بالتوقيع على العريضة.
كان المسؤولون في الدولة قد زعموا أن فرض قراءة سؤال الاقتراع قبل التوقيع ضروري لمنع جامع التوقيعات من تقديم معلومات مضللة. لكن بروكس أوضح أن الدولة لم تقم بمقاضاة حالات سابقة من سوء التصرف من قبل جامعي التوقيعات، وأنه ينبغي عليها تطبيق القوانين الحالية قبل اختيار بديل أكثر تقييداً "يفرض قيوداً مرهقة على التعبير".
