تعتبر زيارة ترامب للصين خطوة مهمة في تعزيز العلاقات بين البلدين، رغم التحديات التي لا تزال قائمة.
في وقتٍ تتصاعد فيه التوترات بين الولايات المتحدة والصين، كانت زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى بكين الأسبوع الماضي تحمل آمالًا كبيرة، رغم أن النتائج كانت متواضعة.
أعلن البيت الأبيض عن تفاصيل الاتفاقات التي توصل إليها الزعيمان خلال الزيارة، حيث تعهدت الصين بشراء 17 مليار دولار سنويًا من المنتجات الزراعية الأمريكية حتى عام 2028، بالإضافة إلى طلبية طائرات من شركة بوينغ، مما أثار خيبة أمل في الأسواق.
كما استأنفت الصين دخول السوق للحم البقري الأمريكي واستيراد الدواجن من الولايات الأمريكية التي تعتبر خالية من إنفلونزا الطيور، إلى جانب التزاماتها بشراء فول الصويا.
وأكد البيت الأبيض أن البلدين سيقومان بتأسيس آليات لمناقشة قضايا التجارة والاستثمار، وأن الصين ستعمل على معالجة المخاوف الأمريكية بشأن ضوابط تصدير المعادن النادرة، وهي مكونات حيوية للتكنولوجيا الحديثة والأسلحة.
لم تصدر بكين تأكيدات فورية بشأن هذه الاتفاقات، كما لم يظهر أي تقدم ملموس بشأن قضايا تايوان وإيران، وهما قضيتان بارزتان في المحادثات.
كانت القمة تركز أكثر على اللقاء الشخصي بين الزعيمين، حيث أعلن ترامب في بكين أن شي جين بينغ سيقوم بزيارة متبادلة للولايات المتحدة في 24 سبتمبر.
قال زيشن وانغ، باحث في مركز الصين والعولمة، إن هناك بعض الجوهر، لكن ليس بحجم توقعات البعض. وأشار إلى أن البيت الأبيض أعلن أن أكبر اقتصادين في العالم يجب أن يبنيا “علاقة بناءة من الاستقرار الاستراتيجي”.
تظهر التوجهات الصينية الأكثر قوة حتى في التزاماتها بشراء الطائرات الأمريكية، حيث وافقت على شراء 200 طائرة من بوينغ، وهو عدد أقل بكثير مما كان متوقعًا، مما أدى إلى انخفاض أسهم الشركة.
على الرغم من هذه الإشارات الإيجابية، أعرب وانغ عن عدم تفاؤله بشأن آفاق الاستثمار الصيني في الولايات المتحدة، مشيرًا إلى الجدل حول الأمن الوطني الذي يحيط بمصنع مقترح في نيوهامشير لشركة نغفو سبرينغ، أكبر شركة مياه معبأة في الصين.
فيما يتعلق بقضية تايوان، بدا أن ترامب وشي يتحدثان بشكل متوازٍ، حيث لم يذكر البيان الأمريكي تايوان، بينما لم يتطرق البيان الصيني إلى إيران، مكتفيًا بالإشارة إلى أن الزعيمين “تبادلا الآراء حول القضايا الدولية والإقليمية الرئيسية”.
تستمر هذه المناقشات بينما يستعد ترامب لزيارة شي إلى واشنطن في الخريف، وهي زيارة أكدتها بكين مسبقًا.
قال وانغ إن وجود هذه الزيارة في الجدول سيساهم في “تأثير استقرار للبلدين”، لكنه أضاف أن هناك العديد من التحديات الأخرى، مثل الهجمات الإلكترونية والقيود التكنولوجية.
