بيزوس: استراتيجية "اشترِ، اقترض، مت" مجرد أسطورة
في تصريحات مثيرة للجدل، وصف جيف بيزوس، رئيس مجلس إدارة أمازون، الاستراتيجية الضريبية التي يعتمدها الأثرياء للاقتراض ضد أصولهم كوسيلة لتقليل الضرائب بأنها "أسطورة" لا أساس لها من الصحة.
خلال مقابلة مع سي إن بي سي، قال بيزوس: "لا يوجد أي صحة لهذه الفكرة القائلة ‘اشترِ، اقترض، مت’، ولا أعرف من أين جاءت".
تشير استراتيجية "اشترِ، اقترض، مت" إلى ممارسة يقوم بها الأثرياء، حيث يقترضون ضد أصولهم ويستخدمون عائدات القروض كدخل. وبما أن القرض لا يُعتبر دخلاً خاضعاً للضريبة، فإنهم يتجنبون دفع الضرائب على هذا الدخل.
من بين أبرز ممارسي هذه الاستراتيجية لاري إليسون، المؤسس المشارك لشركة أوراكل، وإيلون ماسك، أغنى رجل في العالم. حيث لا يتقاضى إليسون راتباً خاضعاً للضريبة ولكنه رهن أكثر من 30 مليار دولار من أسهمه كضمان للقروض. بينما قال ماسك إنه دفع 11 مليار دولار كضرائب فيدرالية وولائية في عام 2021 عند ممارسة خياراته في تسلا.
يُعتبر بيزوس، الذي تقدر ثروته بحوالي 269 مليار دولار وفقاً لمجلة فوربس، واحداً من أغنى الأشخاص في العالم. وقد تعرضت استراتيجية "اشترِ، اقترض، مت" لانتقادات من قبل عدد من أعضاء مجلس الشيوخ الديمقراطيين، مثل إليزابيث وارن ورون وايدن، الذين اقترحوا فرض ضرائب على الثروة بدلاً من الدخل.
وأشار بيزوس إلى أنه يدفع الضرائب على الأسهم التي يبيعها بانتظام لتمويل شركته بلو أوريجين ومشاريع أخرى، قائلاً: "كلما بعت، أدفع الضرائب على ذلك".
كما أعرب بيزوس عن دعمه لإصلاحات ضريبية تستهدف هذه الممارسة، لكنه لم يقدم تفاصيل محددة. وأكد أنه "مشكوك في أن تكون هذه ثغرة حقيقية"، مضيفاً: "إذا كانت كذلك، فعلينا إصلاحها. لا أعتقد أنه يجب أن توجد مثل هذه الثغرة".
ومع ذلك، حذر بيزوس من أن إغلاق هذه الثغرة لن يحل القضايا الأساسية المتعلقة بإنفاق الحكومة وعدم المساواة ودعم الفئات الأقل حظاً في الاقتصاد.
وقال: "إذا أصلحنا تلك الثغرة، فلن تحل المشكلة بالكامل، مشيراً إلى مثال ممرض في كوينز، نيويورك، يواجه عبئاً ضريبياً عالياً. "لن يساعدها ذلك على الإطلاق".
