تقدم في جهود الوساطة بين الولايات المتحدة وإيران
في خطوة قد تساهم في تخفيف حدة التوترات الإقليمية، أفاد وسطاء بتحقيق تقدم في استئناف المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، وذلك بعد فترة من التصعيد العسكري بين الجانبين.
أعلنت السعودية أنها أسقطت طائرات مسيرة أطلقتها ميليشيات مدعومة من إيران في العراق، والتي كانت تستهدف منشآتها النفطية. وفي الوقت نفسه، ادعى المتمردون الحوثيون في اليمن أنهم قاموا بشن هجمات على المنشآت النفطية السعودية، مما يعكس استمرار التوترات رغم توقف الهجمات المباشرة.
لم يسجل أي من الجانبين، الولايات المتحدة أو إيران، أي هجمات لمدة ثلاثة أيام، وهو ما يعد فترة هدوء بعد أسبوعين من القصف المستمر الذي أثار مخاوف من اندلاع حرب شاملة.
وفي تصريحات له، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن إيران قد طلبت المزيد من المناقشات، مشيرًا إلى أن التواصل قد تم بشكل مباشر بسبب الضغوط التي تعرضت لها. من جانبها، أكدت إيران عدم وجود محادثات مباشرة جارية.
قال ترامب للصحفيين: "نحن نجري محادثات جيدة، وسنرى ما سيحدث. أعتقد أن هناك فرصة جيدة لحدوث شيء ما. وإذا حدث، فسيكون جيدًا، وإذا لم يحدث، سنعود لما كنا عليه قبل يومين."
جهود الوساطة
أفاد مسؤولان إقليميان، طلبا عدم الكشف عن هويتهما، أن وسطاء من قطر وباكستان يعملون على سد الفجوة بين واشنطن وطهران لاستئناف اتفاق الهدنة المؤقت الذي انهار بعد تبادل لإطلاق النار.
إلى جانب الهجمات على السعودية، تم الإبلاغ عن هجومين بطائرات مسيرة ضد مجموعة معارضة إيرانية في العراق، فيما أعلنت الأردن عن إسقاط طائرتين مسيرتين دون تحديد مصدرهما. ولم ترد أنباء عن وقوع إصابات أو أضرار.
تصاعد التوترات
في سياق متصل، تصاعدت التوترات بين إيران وأوكرانيا بعد أن أطلقت الأخيرة النار على سفينة إيرانية في بحر قزوين، مما أسفر عن مقتل أحد البحارة. تعتبر إيران حليفًا مهمًا لروسيا في حربها ضد أوكرانيا.
أوقفت الولايات المتحدة هجماتها بعد استهدافها مناطق ساحلية إيرانية، مما أدى إلى تصعيد دام نحو أسبوعين. وقد ردت إيران بهجمات صاروخية على دول تستضيف قوات أمريكية، مما أسفر عن مقتل عدد من الجنود.
قال المتحدث باسم الجيش الإيراني إن إيران توقفت عن هجماتها بعد التوقف الأمريكي، مما يشير إلى إمكانية وجود فرصة للتهدئة.
القضايا العالقة
تتزايد المخاوف بشأن حركة الشحن عبر ممرات مائية حيوية في المنطقة، مثل باب المندب، حيث هدد الحوثيون بفرض حصار على الشحن السعودي. في الوقت نفسه، ارتفعت أسعار البنزين عالميًا، مما يضع الاقتصاد العالمي في حالة من عدم الاستقرار.
تستمر جهود الوساطة، حيث يعمل الوسطاء مع إيران وعمان على تطوير آليات لإدارة حركة السفن عبر مضيق هرمز، في محاولة لتجنب المزيد من التصعيد.
في ختام اليوم، تبقى الأعين متوجهة نحو المفاوضات المحتملة، حيث يسعى المجتمع الدولي إلى الحفاظ على الأمن والاستقرار في المنطقة.
