في ختام صيف مضطرب، قامت مجموعة ماكلاتشي، المالكة لصحيفة ميامي هيرالد، بإجراء تخفيضات عميقة في عدد من الصحف التي تملكها في جميع أنحاء البلاد.
أعلنت النقابة التي تمثل صحفيي ماكلاتشي يوم الجمعة أن أكثر من 90 صحفياً وعاملاً في وسائل الإعلام قد تم تسريحهم من 17 منشوراً، مما يمثل حوالي 30% من إجمالي العمال النقابيين في المجموعة. شملت التخفيضات صحفاً بارزة مثل “ساكرامنتو بي” و”كانساس سيتي ستار” و”شارلوت أوبزرفر”.
قالت كارول ماربين ميلر، نائبة رئيس التحرير في ميامي هيرالد، في مقابلة هاتفية: “نحن غارقون في الرمال المتحركة وما زلنا نغوص”.
ماربين ميلر، التي لم تتأثر بالتخفيضات، أكدت لوكالة أسوشيتد برس أن الوضع في صحيفتها خطير، حيث تم قطع 32 وظيفة، بما في ذلك 28 وظيفة فقدت و4 تم تجميدها.
وأشارت إلى أهمية ميامي، قائلة: “ميامي هي أكبر مدينة في فلوريدا، ولا يمكنني تخيل سيناريو لا تمتلك فيه المدينة وسيلة إعلامية قوية وحيوية”.
لم يرد المتحدث باسم ماكلاتشي على طلب التعليق.
تواجه صناعة الصحافة الأمريكية انكماشاً منذ عقدين، حيث ساهمت الإنترنت وتراجع الإعلانات المصنفة في هذا الاتجاه. كما حذرت مجموعات الدفاع عن وسائل الإعلام من أن قلة الصحفيين تعني قلة الرقابة على المجتمعات الأمريكية وحكوماتها.
تم إبلاغ جميع الذين تم تسريحهم يوم الخميس. وفي مذكرة داخلية، قال غريغ فارمر، نائب الرئيس التنفيذي للأخبار المحلية: “على مدى السنوات الخمس الماضية، اتخذت ماكلاتشي خياراً مدروساً للحفاظ على استثمارنا في الصحفيين المحليين”.
وأضاف: “لقد قمنا بقياس النتائج، والنتائج واضحة وتتطلب منا اتخاذ خيار مختلف”.
أفادت النقابة أن أربع صحف من ماكلاتشي في ولاية واشنطن فقدت سبعة صحفيين، مما يعني أن مدينة تاكوما لن يكون لديها أي صحفي مخصص لمتابعة الأمور المحلية.
تجدر الإشارة إلى أن مؤسسات إخبارية أخرى اتخذت إجراءات مماثلة مؤخراً، مثل مجموعة USA Today.
قالت المتحدثة باسم USA Today، لارك-ماري أنطون: “سنستمر في تعديل أعمالنا لتلبية سلوكيات الجمهور المتغيرة”.
في مذكرة داخلية، أشار نائب الرئيس التنفيذي مايكل أنستاسي إلى أن التحديات التي تواجهها الصناعة ليست مؤقتة، وأن الضغوط المستمرة على نماذج الإعلانات والإيرادات تغير الاقتصاديات الصحفية.
كما شهدت وكالة أسوشيتد برس تخفيضات، حيث تم نقل 19 وظيفة لمصوري الفيديو إلى الهند، مع فقدان 10 محرري صور وظائفهم هذا العام.
تأتي هذه التخفيضات بعد أقل من أربعة أشهر من تسريح 20 صحفياً في الولايات المتحدة، كجزء من إعادة هيكلة تهدف إلى التحول نحو الصحافة المرئية.
قالت كيمبرلي كرويسي، الرئيسة المؤقتة لنقابة وسائل الإعلام: “نحن مصدومون ومرعوبون من قرارات وكالة أسوشيتد برس”.
في النهاية، أكدت ماربين ميلر أن تأثير هذه التخفيضات يشبه عملية جراحية، حيث كتبت: “لقد قطعنا منذ زمن بعيد الجلد والعظم والعضلات، والآن نحن نتخلص من الأعضاء الحيوية”.
