تحقيقات حول حادث تحطم طائرة شحن تابعة لـ UPS في لويزفيل
تستعد لجنة السلامة الوطنية للنقل لعقد جلسات استماع هذا الأسبوع للتحقيق في أسباب انفصال محرك طائرة شحن تابعة لشركة UPS العام الماضي، والذي أدى إلى تحطمها ومقتل 15 شخصًا، بالإضافة إلى تسليط الضوء على تأخر شركة بوينغ في معالجة العيوب الأساسية.
في نوفمبر الماضي، انفصل المحرك عن جناح الطائرة MD-11 أثناء تسارعها على مدرج مطار محمد علي الدولي في لويزفيل، مما أسفر عن مقتل ثلاثة طيارين و12 شخصًا آخرين على الأرض.
ستركز جلسات الاستماع التي ستعقد يومي الثلاثاء والأربعاء على ملابسات الحادث. ومن المتوقع أن يستغرق التقرير النهائي للوكالة أكثر من عام بعد الحادث، حيث ستقوم بفحص جميع العوامل التي قد تكون ساهمت في وقوعه.
الطائرة، التي كانت متجهة إلى هاواي محملة بالبضائع والوقود، لم تبتعد كثيرًا عن الأرض قبل أن تصطدم بعدد من الأعمال التجارية القريبة في لويزفيل، مما أدى إلى اندلاع كرة نارية ضخمة.
صور درامية نشرتها لجنة السلامة الوطنية للنقل بعد الحادث أظهرت المحرك وهو ينفصل ويطير فوق الجناح بينما اندلعت النيران عليه. تُظهر الصور النهائية الطائرة وهي مشتعلة أثناء إقلاعها، تاركة خلفها آثار الدخان.
الحادث يذكر بحادث تحطم طائرة DC-10 في شيكاغو عام 1979، والذي كان سلف الطائرة التي تحطمت في لويزفيل، حيث انفصل المحرك الأيسر أيضًا في ذلك الحادث الذي أسفر عن مقتل 273 شخصًا.
بعد الحادث السابق، تم إيقاف 274 طائرة DC-10 حول العالم. وعادت الطائرة إلى السماء بعد أن خلصت لجنة السلامة إلى أن الحادث لم يكن ناتجًا عن عيب تصميمي قاتل، بل بسبب تلف ناتج عن سوء استخدام رافعة لإعادة تركيب المحرك.
ومع ذلك، أثارت شركة ماكدونل دوغلاس، المصنعة للطائرة، مخاوف بشأن المحامل الكروية التي تساعد في تثبيت المحركات على الأجنحة. وقد اندمجت ماكدونل دوغلاس لاحقًا مع بوينغ.
أفادت لجنة السلامة الوطنية للنقل بعد حادث لويزفيل مباشرةً أنها اكتشفت تشققات في بعض الأجزاء التي تثبت المحرك على الجناح، مما أثار تساؤلات حول كفاية جدول الصيانة. كانت آخر مرة تم فيها فحص تلك الأجزاء الرئيسية عن كثب في أكتوبر 2021، ولم يكن من المقرر إجراء فحص مفصل آخر حتى بعد حوالي 7000 إقلاع وهبوط.
سجلت بوينغ في عام 2011 أربع حالات فشل سابقة لجزء يساعد في تثبيت محركات MD-11 على الأجنحة في ثلاث طائرات مختلفة، لكنها في ذلك الوقت "حددت أنه لن يؤدي إلى حالة خطيرة في الطيران".
لم تتطلب النشرة الخدمة التي أصدرتها بوينغ من مالكي الطائرات إجراء إصلاحات كما تفعل توجيهات إدارة الطيران الفيدرالية، ولم تصدر الوكالة مثل هذه التوجيهات. في ذلك الوقت، أوصت بوينغ فقط باستبدال المحامل بقطع مصممة حديثًا أقل عرضة للفشل.
بعض طائرات MD-11، التي تعد من عمالقة أسطول الشحن، عادت الآن إلى السماء بعد أن وافقت إدارة الطيران الفيدرالية على خطة بوينغ لاستبدال المحامل الكروية في كل طائرة وزيادة عمليات الفحص.
استأنفت شركة FedEx استخدام الطائرات لتسليم الطرود في 10 مايو، بينما أعلنت UPS أنها تخطط للتخلص من أسطولها من طائرات MD-11. كما تستخدم شركة Western Global طائرات MD-11 لكنها لم تعلن عن خططها بشأنها.
توقع بعض الخبراء بعد الحادث أن طائرات MD-11 قد لا تطير مرة أخرى إذا كانت الإصلاحات أكثر تكلفة مما تستحق في هذه الطائرات القديمة. لكن بوينغ وجدت طريقة لمعالجة مخاوف السلامة عن طريق استبدال المحامل وزيادة عمليات الفحص.
