### تأثير كأس العالم على الاقتصاد المحلي: السياحة تحت المجهر
شهدت المدن المضيفة لكأس العالم لكرة القدم 2026 زيادة في السياحة، ولكن تأثير هذا الحدث الرياضي الكبير كان أقل مما كان متوقعًا، وفقًا لتقرير صادر عن الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.
أفاد التقرير أن أسعار تذاكر المباريات تجاوزت في المتوسط 900 دولار، مما يعكس الاهتمام الكبير بالبطولة. ومع ذلك، لم يكن هذا الحدث محفزًا للنمو الاقتصادي الأوسع، كما أظهر تقرير “الكتاب البيج” الذي يصدره الاحتياطي الفيدرالي ثماني مرات في السنة.
في بوسطن، أظهرت التقارير أن حجوزات الفنادق كانت أقل من المتوقع في البداية، لكن الأسعار المنخفضة ساهمت في زيادة الإشغال لاحقًا. كما شهدت الحانات في المدينة ارتفاعًا في مبيعات البيرة، خاصة بعد قدوم مشجعين اسكتلنديين.
### الزوار الكنديون وتأثيرهم
أفاد الاحتياطي الفيدرالي في بوسطن بأن عدد الزوار من كندا زاد مقارنة بالصيف الماضي، إلا أن الأعداد لا تزال أقل من المعدلات التاريخية، وهو ما أثر بشكل خاص على المدن الساحلية في ولاية مين وفيرمونت.
وفي نيويورك، أبلغت بعض المطاعم والحانات عن مبيعات قوية نتيجة لمشاهدة المباريات، بينما أشار البعض الآخر إلى انخفاض في عدد الزوار الدوليين، خاصة من كندا. الحكومة الكندية أفادت بتقليص عدد المواطنين الذين يعبرون الحدود الأمريكية بسبب السياسات التجارية الجديدة.
### تأثيرات متباينة في الأسواق المحلية
في نيويورك، كانت الفنادق تسجل زيادة في نسبة الإشغال والأسعار، لكن بعض المعالم السياحية المتوسطة شهدت تراجعًا في الزوار. كما أشار أحد المتاجر الكبرى إلى أن زيادة حركة الزوار لم تؤدي إلى ارتفاع في المبيعات.
في المدن التي تستضيف مباريات كأس العالم، أظهرت بيانات الاحتياطي الفيدرالي في سان فرانسيسكو أن حجم السياحة كان مرتفعًا، لكن في أسواق أخرى، قلص المحليون إنفاقهم على المطاعم والفنادق والترفيه.
### استنتاجات عامة
بشكل عام، أشار الاحتياطي الفيدرالي إلى أن الطلب على خدمات المستهلكين والأعمال “تباطأ قليلاً”، حيث أدت زيادة أسعار النفط إلى تقليص الإنفاق في مجالات أخرى. وقد لاحظت عدة مناطق أن المستهلكين يبحثون عن بدائل أرخص أو يقللون من إنفاقهم التقديري لتوفير المال.
