في قلب واشنطن، يواجه حوض انعكاس لنكولن تحديات جديدة بعد تجديده. فقد لوحظ أن السطح السفلي للحوض، الذي تم تجديده بلون أطلق عليه الرئيس السابق دونالد ترامب “الأزرق العلم الأمريكي”، قد تلاشى بشكل ملحوظ منذ أن تم وضعه.
في زيارة لمراسل وصحفي من وكالة أسوشيتد برس، تم رصد الحوض المحاط بسياج من أعلى نصب واشنطن. يبدو أن الواجهة الجديدة للحوض أصبحت أكثر رمادية مقارنةً بلونها عند إعادة طلاء الحوض وملئه بالمياه في أوائل يونيو. كما تمت إزالة الحطام الذي كان مرئيًا في وقت سابق من هذا الأسبوع بعد تصريف المياه.
جهود ترامب لإعادة تأهيل هذا المعلم التاريخي تخطت الجدول الزمني المحدد، حيث كان يأمل في أن يكون الحوض جاهزًا للاحتفال بعيد الاستقلال في 4 يوليو. في البداية، قدر ترامب تكلفة التجديدات بمبلغ 1.5 مليون دولار، لكن التكاليف قفزت إلى أكثر من 16 مليون دولار بحلول يونيو.
على الرغم من أن ترامب قد صرح بأن الإصلاحات ستدوم لمئة عام، إلا أن المياه تعرضت لظهور الطحالب بعد أيام قليلة من الانتهاء من المشروع. كما لوحظ أن أجزاء من الطلاء الجديد بدأت تتقشر.
تعاقدت شركة “Green Water Solutions” من ولاية أوهايو بمبلغ 1.7 مليون دولار لتركيب نظام لتنقية المياه في الحوض، بينما حصلت شركة “Atlantic Industrial Coatings” من فرجينيا على 14.7 مليون دولار لإعادة طلاء الأرضية الخرسانية للحوض.
بينما ألقى ترامب اللوم على التخريب، يدعي النقاد أن المشكلة تعود إلى سوء العمل في الإصلاحات. وأوضح وزير الداخلية دوغ بورغوم، الذي تشرف وكالته على خدمة الحدائق الوطنية، أن الخطة بعد تصريف المياه وتنظيف الحطام بسيطة: “إصلاح التخريب الذي حدث، ثم ملؤه مرة أخرى”.
تشير الوثائق القانونية إلى أن خدمة الحدائق الوطنية أبلغت شرطة الحدائق الأمريكية عن حادثة في 9 يونيو، حيث تم الإبلاغ عن قطع السطح الجديد باستخدام سكين حاد.
في سياق متصل، أقر المتسابق الأولمبي السابق ديفيد هيرن بعدم ذنبه في المحكمة بتهمة إلحاق الضرر المتعمد بالحوض. وقد أشار هيرن إلى أنه حاول فحص الطلاء المتقشر عندما أُخبر بترك قطعة منه.
انتقد محاموه ونقاد آخرون إدارة ترامب، معتبرين أن القضية تمثل إساءة استخدام للسلطة القضائية، وأنه يتم تحميله المسؤولية عن سوء التنفيذ في تجديد الحوض.
على صعيد آخر، تم توجيه اتهامات إلى ثلاثة أشخاص آخرين في نفس المحكمة بتهم تتعلق بإزالة قطع من الطلاء، وقد أقروا جميعًا بعدم ذنبهم خلال جلسات المحكمة الأولية.
تعتبر أعمال تجديد حوض الانعكاس جزءًا من مجموعة من المشاريع التي قادها ترامب في العاصمة، بما في ذلك هدم جناح البيت الأبيض الشرقي لبناء قاعة بقيمة 400 مليون دولار، بالإضافة إلى خطط لبناء قوس ضخم بين نصب لنكولن ومقبرة أرلينغتون.
