تأجيل زيارة نائب الرئيس الأمريكي إلى سويسرا وسط مفاوضات نووية مع إيران
أعلنت البيت الأبيض مساء الخميس أن نائب الرئيس جي. دي. فانس قرر تأجيل زيارة كانت مقررة إلى سويسرا لقيادة جولة جديدة من المفاوضات مع إيران بشأن برنامجها النووي، مما يثير تساؤلات حول مستقبل الاتفاق المؤقت لإنهاء الحرب.
وذكرت مصادر أن الفريق الذي يقوده فانس كان جاهزًا للمغادرة، لكنه أرجأ الرحلة بسبب صعوبات لوجستية تتعلق بالمفاوضات. جاء هذا الإعلان بعد تقرير لقناة الميدان، التي تتبع لجهات سياسية مرتبطة بإيران، أفاد بأن طهران تؤجل إرسال وفدها إلى سويسرا بسبب الحملة العسكرية الإسرائيلية المستمرة في لبنان.
هذا التأجيل جاء بعد أن أعلنت الولايات المتحدة عن رفع الحصار، مما سمح لناقلات النفط بالتحرك بحرية عبر مضيق هرمز بعد شهور من القيود. ومع ذلك، تعرض الاتفاق الأولي لانتقادات حادة من بعض الأوساط الأمريكية، بما في ذلك بعض الجمهوريين في الكونغرس، الذين يخشون من أن واشنطن قد قدمت تنازلات كبيرة لإيران.
في وقت سابق، قام فانس بخطوة غير معتادة بظهوره في البيت الأبيض للدفاع عن الاتفاق، مشيرًا إلى أن إيران يجب أن تمتثل لمطالب الولايات المتحدة قبل الحصول على أي تنازلات اقتصادية.
وأشار فانس إلى أنه "كلما زادت إيران من سلوكها الجيد، يمكننا زيادة تخفيف العقوبات، وإذا تراجعت عن ذلك، يمكننا إيقافه".
وقد صرح نائب الرئيس خلال تلك الملاحظات بأنه ليس متأكدًا من توقيت الرحلة المخطط لها إلى سويسرا، ويجعل التأجيل الأمر أكثر غموضًا.
في إطار آخر، أفاد أحد كبار المبعوثين في إدارة ترامب للنواب الأمريكيين بأن إيران ستدعو الوكالة الدولية للطاقة الذرية لتفتيش مواقعها النووية. كما بدا أن المرشد الأعلى الإيراني آية الله مجتبى خامنئي يؤيد المفاوضات المباشرة مع المسؤولين.
وقال خامنئي في بيان نقلته وسائل الإعلام الرسمية: "من الواضح أن المفاوضات المباشرة في المستقبل لن تعني قبول رأي العدو".
تعتبر هذه التصريحات أول رد فعل من خامنئي على الاتفاق، وقد فُسرت على أنها تحول في نهج إيران، حيث عارض المتشددون، بما في ذلك والد خامنئي، الحوار المباشر بعد انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي عام 2015.
يحدد الاتفاق أن يجب تخفيض مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب تحت إشراف دولي، كما ينص على عدم سعي إيران لتطوير أسلحة نووية، وهو التزام سبق أن تعهدت به.
وفي سياق متصل، أكد المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف لأعضاء الكونغرس أن الاتفاق الذي توصلت إليه الولايات المتحدة مع إيران لا يتضمن أي اتفاقات جانبية، ولكن تم إعداد رسالة جانبية بين طهران والوكالة الدولية للطاقة الذرية لتمديد الدعوة.
وأشار ويتكوف إلى أن الرسالة ستسمح للمدير العام للوكالة رافاييل ماريانو غروسي بإحضار مفتشين نوويين أمريكيين إلى طهران.
في الأثناء، أرجأ رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف زيارة كانت مقررة إلى سويسرا، حيث كان من المقرر أن تستضيف إسلام أباد مراسم توقيع الاتفاق. وقد تم تأجيل الزيارة لأن الاتفاق قد تم توقيعه بالفعل من قبل كل من إيران والولايات المتحدة.
وقع الرئيس دونالد ترامب الاتفاق الأولي مع إيران يوم الأربعاء أثناء تناول العشاء مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في قصر فرساي. ومن المقرر أن يدخل الاتفاق حيز التنفيذ على الفور ويمدد وقف إطلاق النار، مما يمنح كل طرف 60 يومًا للتوصل إلى اتفاقات أوسع حول قضايا أكبر.
في ختام حديثه، أكد فانس أن أكثر من 12.5 مليون برميل من النفط عبرت مضيق هرمز، مشيرًا إلى أن تخفيف الحصار الأمريكي يعني "احترامنا لجزء من الاتفاق في الجانب العسكري".
أعلنت القيادة المركزية الأمريكية أن السفن الحربية الأمريكية ستبقى في المنطقة العامة لضمان الالتزام بكافة جوانب الاتفاق.
