ارتفاع مؤشرات وول ستريت بفضل انتعاش أسهم الذكاء الاصطناعي
شهدت وول ستريت اليوم ارتفاعاً ملحوظاً بفضل المكاسب التي حققتها شركات تصنيع الرقائق الإلكترونية، والتي تعد من أبرز المستفيدين من طفرة الذكاء الاصطناعي. حيث ارتفع مؤشر S&P 500 بنسبة 0.9%، وزاد مؤشر داو جونز الصناعي بمقدار 361 نقطة، أي بنسبة 0.7%، في الساعة 2:14 بعد الظهر بتوقيت شرق الولايات المتحدة. كما سجل مؤشر ناسداك زيادة بنسبة 1.4%.
تصدرت أسهم الذكاء الاصطناعي المشهد مجدداً، حيث شهدت ارتفاعاً لليوم الثاني على التوالي بعد تراجعها الأسبوع الماضي. جاء ذلك بعد أن شهدت هذه الأسهم ارتفاعات كبيرة نتيجة الاستثمارات المتزايدة في رقائق الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات. ومع ذلك، تزايدت المخاوف من أن هذه الاستثمارات قد لا تحقق العوائد المتوقعة.
سجلت شركة ميكرون تكنولوجي ارتفاعاً بنسبة 12.7%، مضيفةً إلى مكاسبها السابقة البالغة 1.9%، بعد أن كانت قد شهدت انخفاضاً بنسبة 13.3% الأسبوع الماضي. كما زادت أسهم إنفيديا بنسبة 1.5%، لتكونا من أقوى العوامل التي ساهمت في رفع مؤشر S&P 500.
على الرغم من هذه المكاسب، ارتفعت أسعار النفط، حيث تجاوز سعر برميل خام برنت 90 دولاراً بسبب الاشتباكات المستمرة بين الولايات المتحدة وإيران. وقد سجل النفط ارتفاعاً بنسبة 2% ليصل إلى 91.01 دولار، مقترباً من 92 دولاراً للمرة الأولى منذ أكثر من خمسة أسابيع.
تشكل أسعار النفط المرتفعة تهديداً لتسارع التضخم، حيث كانت الزيادات في الأسعار تتباطأ أكثر مما توقعه الاقتصاديون. وقد يدفع ذلك الاحتياطي الفيدرالي والبنوك المركزية الأخرى إلى رفع أسعار الفائدة للحد من التضخم، مما قد يؤثر سلباً على الاقتصاد وأسعار الأسهم.
ارتفعت عائدات سندات الخزانة لأجل 10 سنوات إلى 4.63%، بعد أن كانت 4.60% يوم الاثنين، و3.97% قبل بدء النزاع مع إيران.
على صعيد الشركات، ساهمت تقارير الأرباح القوية من بعض الشركات الأمريكية الكبرى في تعزيز الأسهم، حيث سجلت شركة 3M ارتفاعاً بنسبة 6.9% بعد تجاوز توقعات المحللين للأرباح والإيرادات. كما أعلنت شركة هاسبرو عن زيادة بنسبة 7.9% بعد أن حقق لعبتها "Magic: The Gathering" إيرادات تتجاوز 500 مليون دولار.
في المقابل، تراجعت أسهم شركة داناهر بنسبة 11.4% على الرغم من تجاوزها توقعات الأرباح، حيث أشار المحللون إلى توقعاتها لنمو الإيرادات خلال الصيف، والتي كانت أضعف من المتوقع.
في الأسواق العالمية، شهدت مؤشرات الأسهم في أوروبا ارتفاعاً طفيفاً، حيث زاد مؤشر FTSE 100 البريطاني بنسبة 0.6% خلال أول اجتماع لمجلس الوزراء تحت قيادة رئيس الوزراء الجديد آندي بيرنهام.
أما في آسيا، فقد شهدت الأسهم تقلبات أكبر، حيث ارتفع مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي بنسبة 3.6% بفضل مكاسب كبيرة لشركتي سامسونج وإس كي هاينيكس، اللتين استفادتا من طفرة الذكاء الاصطناعي.
في ختام اليوم، تواصل الأسواق العالمية التأرجح وسط تحديات متعددة، مما يعكس حالة من عدم اليقين في ظل الظروف الاقتصادية الحالية.
