الصفحة الرئيسيةأمريكا أخبار عامةدفعَت 99,000 دولار لشركة تأمين لتأمين تقاعدها، فانهارت أحلامها!

دفعَت 99,000 دولار لشركة تأمين لتأمين تقاعدها، فانهارت أحلامها!


تظهر حالة آني بنجامين كيف يمكن أن تتحول الثقة في شركات التأمين إلى كابوس مالي.

استثمرت آني بنجامين، التي كانت تعمل مديرة تنفيذية في شركة 3M، مبلغ 99,000 دولار في بوليصة تأمين على الحياة قبل عشر سنوات، آملة أن توفر لها دخلاً تقاعدياً موثوقاً. كانت تعتقد أن الشركة التأمينية ستفي بالتزاماتها، وأن الجهة التنظيمية ستضمن ذلك.

لكن ثقتها كانت في غير محلها. فقد انهارت شركة PHL Variable Insurance Co.، وهي شركة تأمين مملوكة للقطاع الخاص، في عام 2024، وبدأت إجراءات تصفية. والآن، حساب بنجامين مجمد، ويواجه 100,000 حامل بوليصة آخرين عجزاً يصل إلى 2.2 مليار دولار، وفقاً لمستندات رسمية.

قالت بنجامين، التي تعاني من مرض مناعي ذاتي: “ما كنت تعتقد أنك تستطيع الاعتماد عليه لم يعد موجوداً”. وأضافت: “أحاول ألا أكون عاطفية بشأن ذلك، لكن تأثيره النفسي علي كان كبيراً. أنا عالقة”.

مع تراجع نظام المعاشات، يعتمد عدد متزايد من الأمريكيين على وعود شركات التأمين على الحياة لتوفير دخل تقاعدي موثوق. لكن الصناعة لم تعد كما كانت في السابق، حيث أصبحت الشركات أكثر عدوانية في استثماراتها.

تقوم شركات مرتبطة بشركات الأسهم الخاصة بالاستحواذ على شركات التأمين، وفي بعض الحالات، تشارك في صفقات معقدة تعرض حاملي البوليصات للخطر. هذه الصفقات أدت إلى تفاقم العجز الذي يواجهه حاملو بوليصة PHL.

يواجه الأشخاص مثل بنجامين صعوبة في معرفة ما إذا كانت أموالهم في خطر، حيث تُدفن التفاصيل في البيانات المالية السنوية. تقع على عاتق الجهات التنظيمية مسؤولية ضمان حماية الأموال وأن الشركات التأمينية في وضع مالي سليم.

لكن انهيار PHL يوضح كيف تفشل الجهات التنظيمية في حماية المستهلكين، وفقاً للخبراء. قال لاري ريبكا، مؤسس مجموعة Valmark Financial Group: “الجهات التنظيمية ليست فقط مخطئة قليلاً، بل هي بعيدة جداً عن الواقع لدرجة أنها كارثية”.

رفضت ماري كوين، المتحدثة باسم إدارة التأمين في ولاية كونيتيكت، الإجابة عن الأسئلة المتعلقة بالصفقات التي وافقت عليها، مشيرة إلى أن هذه المعاملات “قد تصبح موضوعاً لإجراءات قانونية مستقبلية”.

لم ترد PHL على المكالمات التي تطلب التعليق، كما رفضت شركة Golden Gate Capital، المالكة لـ PHL، التعليق.

لقد تغيرت صناعة التأمين على الحياة، حيث كانت في السابق تعتمد على استثمار أقساط حاملي البوليصات في أسهم وسندات عالية الجودة. الآن، تأخذ الشركات التأمينية مخاطر أكبر في استثماراتها، مما يزيد من احتمالية الفشل.

أظهرت مستندات تنظيمية أن PHL قامت بصفقات إعادة تأمين معقدة وسرية، مما زاد من الخسائر التي يواجهها حاملو البوليصات. هذه الصفقات تسمح لشركات التأمين بتقليل المخاطر من خلال تحويل التزامات حاملي البوليصات إلى شركات أخرى.

لكن عندما بدأت التحقيقات في انهيار PHL، اكتشف المحققون أن أحد الأصول التي كانت تدعم صفقة إعادة التأمين في عام 2019، والتي كانت قيمتها 450 مليون دولار، كانت بلا قيمة.

تظهر هذه الحالة كيف يمكن أن تؤدي الصفقات المعقدة وعدم الشفافية إلى كوارث مالية لحاملي البوليصات. في النهاية، يواجه حاملو بوليصة PHL احتمال تلقي 34% إلى 57% فقط من مطالباتهم في حالة تصفية الشركة.

تعتبر هذه الحالة تحذيراً حول أهمية الشفافية والمساءلة في صناعة التأمين، حيث يمكن أن تؤدي الثقة الزائدة في المؤسسات المالية إلى عواقب وخيمة.



Emily Johnson
Emily Johnson
Former journalist at a national news outlet, now reporting on U.S. policy and financial affairs
RELATED ARTICLES
- Advertisment -
Google search engine

الأكثر مشاهدة

الاكثر بحثا على جوجل