تراجع الأسهم الأمريكية مع ارتفاع أسعار النفط والقلق من الأرباح المختلطة
شهدت أسواق الأسهم الأمريكية تراجعًا ملحوظًا يوم الخميس، حيث ابتعدت عن مستوياتها القياسية الأخيرة، وسط ضغوط من ارتفاع أسعار النفط وأرباح الشركات المتباينة.
افتتحت وول ستريت الأسبوع بشكل قوي، محققة مستويات قياسية، لكنها شهدت تراجعًا في اليومين الماضيين. تواجه الأسواق حالة من عدم اليقين بسبب الحرب المستمرة بين الولايات المتحدة وإيران وتأثيرها على التضخم. وقد أعلنت شركات من مختلف القطاعات عن نتائجها المالية الأخيرة، مما زاد من حدة المنافسة في موسم الأرباح.
انخفض مؤشر S&P 500 بمقدار 13.59 نقطة، أي بنسبة 0.2%، ليصل إلى 7,709.96 نقطة، مبتعدًا عن الرقم القياسي الذي سجله يوم الثلاثاء، رغم أن المؤشر لا يزال في مسار لتحقيق مكاسب أسبوعية.
كما تراجع مؤشر داو جونز الصناعي بمقدار 464.02 نقطة، أو 0.9%، ليصل إلى 53,885.10 نقطة، في حين انخفض مؤشر ناسداك المركب بمقدار 15.09 نقطة، أي بنسبة 0.1%، ليصل إلى 26,348.35 نقطة.
قال كلارك بيلين، رئيس قسم الاستثمار في شركة Bellwether Wealth، في مذكرة بحثية: "لقد بدأ أغسطس بشكل قوي للغاية، لكن لا يزال هناك الكثير من الوقت في الشهر، وعادة ما يكون أغسطس شهرًا متقلبًا للأسواق."
في جانب الشركات، ارتفعت أسهم شركة Warner Bros. Discovery بنسبة 1.7% بعد أن أعلنت عن أرباح تفوقت على توقعات المستثمرين، بينما زادت أسهم شركة Molson Coors بنسبة 1.3% بعد نتائج مالية مشجعة.
على الجانب الآخر، تراجعت أسهم شركة Honeywell Aerospace بنسبة 23.2% بعد أن جاءت نتائجها دون التوقعات، فيما انخفضت أسهم شركة AppLovin بنسبة 19.7% بعد إعلانها عن نتائج مالية مختلطة للربع الأخير.
ساعدت الأرباح القوية للشركات في تخفيف المخاوف بشأن تقييم السوق المرتفع. حيث أفادت التقارير بأن حوالي 85% من الشركات في مؤشر S&P 500 قد أبلغت عن نتائجها، مما يشير إلى أن نمو الأرباح خلال هذه الفترة سيكون الأقوى منذ عام 2021.
في سياق آخر، ارتفعت أسعار النفط مع استمرار عدم اليقين بشأن الحرب الأمريكية مع إيران، التي أثرت على تدفق النفط العالمي. وارتفع سعر خام برنت، المعيار الدولي، بنسبة 3.8% ليصل إلى 82.49 دولار للبرميل.
أعلنت إيران أنها قريبة من التوصل إلى اتفاق مع عمان لإعادة فتح مضيق هرمز، حيث كانت أسعار النفط قد شهدت ارتفاعًا كبيرًا خلال النزاع، مما زاد من الضغوط التضخمية.
تظل معدلات التضخم فوق 3%، مما يضغط على الشركات والأسر، ويهدد النمو الاقتصادي الأوسع. سجل الاقتصاد الأمريكي نموًا بطيئًا بنسبة 1.5% خلال الربع الثاني. ورغم استمرار الإنفاق من قبل الأسر، إلا أن المخاوف لا تزال قائمة.
تشير التوقعات إلى أن ارتفاع أسعار الغاز وتكاليف الشحن قد يدفع الأسر لتحويل المزيد من الإنفاق نحو الضروريات، مما قد يؤثر سلبًا على الأعمال التي تركز على السلع والخدمات غير الأساسية.
تظل سوق العمل قوية، لكن النمو بدأ يتباطأ. أظهرت تقارير الأسبوع الماضي أن عدد الأمريكيين الذين تقدموا بطلبات للحصول على إعانات البطالة قد ارتفع، رغم أن حالات التسريح لا تزال ضمن النطاق الصحي تاريخيًا.
أدى القلق بشأن التضخم وسوق العمل إلى إبقاء الاحتياطي الفيدرالي على سعر الفائدة الرئيسي ثابتًا. ومع ذلك، تشير الضغوط التضخمية المستمرة إلى أن البنك المركزي قد يتجه نحو رفع أسعار الفائدة قبل نهاية العام.
ارتفعت عوائد السندات في سوق السندات، حيث ارتفعت عائدات السندات لأجل 10 سنوات إلى 4.67% من 4.63% في وقت سابق.
في الأسواق الأوروبية، سجلت معظم المؤشرات ارتفاعات ملحوظة.
