ملخص
تحذيرات من تراجع مخزونات النفط العالمية، مع توقعات بحدوث نقص فعلي في أوروبا بحلول نهاية الشهر. الخبراء يشيرون إلى أن أسعار النفط قد تشهد ارتفاعات غير متوقعة نتيجة لذلك.
تراجع المخزونات النفطية العالمية
لندن – حذّر استراتيجيون من أن مخزونات النفط العالمية تتناقص بشكل حاد، وقد لا تتعافى المخزونات حتى ديسمبر 2027، مع احتمال ظهور نقص فعلي في أوروبا بنهاية هذا الشهر.
تصريحات جف كوري
قال جف كوري، الرئيس التنفيذي المشارك في بورصة أبكس للسلع، إن النقص الفعلي قد يضرب أوروبا "في أي يوم الآن"، مشيراً إلى أن شدة أزمة الإمدادات الحالية لم تنعكس بعد في أسعار النفط أو تصريحات صانعي السياسات.
خلال حديثه مع برنامج "Squawk Box Europe" على CNBC، أضاف كوري أن المخاوف بشأن إمدادات النفط ستزداد مع تآكل المخزونات، مشيراً إلى أنه عندما يحدث النقص، ستصبح الأسعار "غير خطية".
❝ثم نكتشف مدى استعداد شخص ما لدفع ثمن تلك الجزيئة الأخيرة.❞
الشهور الضعيفة في الطلب
أوضح كوري أن سوق النفط حالياً في فترة "الشهور الانتقالية" — وهي عادةً أضعف جزء في دورة الطلب على السلع خلال العام، حيث تخرج من موسم التدفئة وتدخل في موسم القيادة.
ومع اقتراب عطلة يوم الذكرى في الولايات المتحدة وعطلات الربيع في المملكة المتحدة، من المتوقع أن يرتفع الطلب على الديزل والبنزين والنفط بشكل حاد. "هذا هو الوقت الذي ستبدأ فيه الشعور بذلك"، قال كوري.
استقرار ظاهري في الأسواق
قال محللو Société Générale بقيادة مايك هايغ، رئيس قسم الأبحاث في السلع، إن أسواق النفط تعمل تحت "استقرار ظاهري" — لكن النظام الأساسي لا يزال "مضغوطاً بشدة".
• المخزونات تتناقص بسرعة، ومن المهم أن جزءاً صغيراً فقط من المخزونات العالمية قابل للاستخدام دون دفع النظام إلى الضغط التشغيلي.
تدفقات النفط عبر مضيق هرمز — الذي يمثل عادةً حوالي خُمس إجمالي إمدادات النفط والغاز في العالم — قد تأثرت بشدة منذ بدء الصراع الأمريكي الإيراني في 28 فبراير.
تأخير في الإمدادات
أفاد محللو Société Générale أنه حتى إذا أعيد فتح المضيق في أوائل يونيو، فإن تسلسل سلسلة الإمدادات المعقدة للحصول على المزيد من النفط — بما في ذلك عبور الناقلات، والتفريغ، والتكرير، والتوزيع — يعني تأخيراً لا يقل عن 52 يوماً.
ضغط مستمر على السوق
من المتوقع أن يؤدي إعادة فتح المضيق في أواخر يونيو إلى "ضغط أعمق وأطول"، مع تأخير الإغاثة الفعلية حتى أواخر أغسطس، وعدم توقع تحقيق تطبيع حقيقي حتى سبتمبر، وفقًا لـ Société Générale.
• أي تأخير أطول في إعادة الفتح قد يدفع أسعار النفط نحو 150 دولارًا للبرميل، مما يبقيها مرتفعة لبقية العام.
قال كوري: "حتى مع استئناف التدفقات، فإن التوقيت المتأخر يرسخ عجزًا أعمق في المخزونات، مما يطيل الضيق حتى 2027 ويدفع بالتطبيع الكامل إلى ما بعد ذلك، مما يبرز مدى حساسية النظام حتى لأصغر التغييرات في توقيت إعادة الفتح".
ارتفاع أسعار النفط
ارتفعت أسعار النفط بعد ظهر يوم الاثنين، حيث بدت المفاوضات بين واشنطن وطهران في حالة من الجمود.
• ارتفع خام برنت، المؤشر الدولي، بنسبة 1.4% يوم الاثنين، ليصل إلى 110.73 دولارًا للبرميل، بينما وصلت أسعار العقود الآجلة للنفط الأمريكي غرب تكساس الوسيط إلى 106.86 دولار، بزيادة قدرها 1.3%.
قال كوري: "أي شخص يعمل في هذا المجال يخبرك أن الوضع سيء. الإيرانيون يريدون إلحاق الأذى. ليست سعر النفط هو المهم هنا — بل توفر النفط".
