### إضراب السكك الحديدية في نيويورك يتسبب بأزمة مرورية خانقة
تواجه الضواحي المحيطة بمدينة نيويورك أزمات مرورية خانقة، حيث اضطر المسافرون إلى استخدام وسائل النقل البديلة للوصول إلى أعمالهم بعد أن دخل إضراب عمال السكك الحديدية في «لونغ آيلند» يومه الثالث. هذا الإضراب الذي أوقف أحد أكثر أنظمة السكك الحديدية ازدحامًا في البلاد، بدأ في منتصف الليل يوم السبت.
خلال يوم الأحد، استمرت المفاوضات بين النقابات الممثلة لعمال السكك الحديدية ووكالة النقل الحضري، ولكنها لم تسفر عن اتفاق، رغم الضغوط من مجلس الوساطة الوطني وحاكم نيويورك كاثي هوشول. وأفاد المتحدث باسم العمال أن المفاوضين عادوا إلى طاولة المفاوضات صباح يوم الاثنين.
تحدثت كاتي دولغو، معلمة في منهاتن، عن صعوبة التنقل، حيث استغرقت ساعة كاملة للوصول من لونغ آيلند إلى كوينز، مع تزايد عدد المسافرين الذين لجأوا إلى الطرق المزدحمة. وأعربت عن قلقها بشأن العودة إلى المنزل في الوقت المحدد لاستلام ابنها من الحضانة.
في وقت مبكر من صباح الاثنين، تجمع المحتجون أمام محطة بن، حيث قال بايرون لي، مهندس قاطرة: “نحن نطالب فقط بزيادة معقولة في تكاليف المعيشة”.
تخدم السكك الحديدية «لونغ آيلند» مئات الآلاف من المسافرين الذين يعيشون في منطقة تمتد على 118 ميلاً، بما في ذلك بروكلين وكوينز و«هامبتونز»، التي تعتبر وجهة صيفية للأثرياء. وقد قدمت السكك الحديدية دائمًا بديلاً عن الطرق السريعة المزدحمة خلال ساعات الذروة.
أغلق نظام السكك الحديدية بعد أن نفذ حوالي نصف القوة العاملة إضرابًا هو الأول منذ ثلاثين عامًا. وأكدت النقابات أن العمال لا يطلبون معاملة خاصة، بل يسعون للحفاظ على مستوى معيشة مناسب في ظل ارتفاع تكاليف الحياة.
تجري المفاوضات منذ عام 2023، ولكنها تعثرت بسبب الخلافات حول الرواتب والرعاية الصحية. وفي مؤتمر صحفي، حذرت هوشول من أن العمال سيخسرون كل دولار يمكن أن يكتسبوه من عقد جديد إذا استمروا في الإضراب.
دعا رئيس هيئة النقل، جاننو ليبر، إلى ضرورة التوصل إلى حل سريع، مؤكدًا أن الاتجاه إيجابي لكن يجب إنهاء المفاوضات.
تأثرت الأحداث الرياضية أيضًا، حيث كان العديد من المشجعين يتطلعون لحضور مباريات فريق «يانكيز» و«ميتس» أو مباريات «نيكس» في «ماديسون سكوير غاردن»، الذي يقع فوق محطة بن.
تجدر الإشارة إلى أن القوانين الفيدرالية تجعل من الصعب على عمال السكك الحديدية تنفيذ إضراب، لكن لم يتدخل المشرعون كما حدث مع السكك الحديدية التجارية في عام 2022.
استقبل المسافرون لوحات مغادرة القطارات التي تظهر قطارات بدون ركاب، بينما بدأ عمال النقل الأساسيون في استخدام الحافلات للوصول إلى المدينة من ستة مواقع في لونغ آيلند.
وفي ختام التصريحات، ألقت هوشول اللوم على إدارة ترامب في تقصير الوساطة، في حين نفى ترامب أي مسؤولية عن الوضع الحالي.
دعت هوشول الشركات والوكالات إلى السماح للموظفين بالعمل من المنزل قدر الإمكان، مشددة على أنه من المستحيل استبدال خدمة السكك الحديدية بالكامل.
