مشروع قانون يحظر تداول أعضاء الكونغرس في أسواق التنبؤ
في خطوة تهدف إلى تعزيز الشفافية ومنع تضارب المصالح، تقدم الجمهوريون في مجلس النواب بمشروع قانون يحظر على أعضاء الكونغرس وعائلاتهم التداول في أسواق التنبؤ المرتبطة بالشأن العام في واشنطن.
صوت أعضاء اللجنة الإدارية في مجلس النواب، يوم الأربعاء، لصالح هذا التشريع الذي يمنع المشرعين وزوجاتهم وأبنائهم المعالين من المشاركة في أسواق التنبؤ التي تعتمد على نتائج الانتخابات أو القرارات الحكومية.
تأتي هذه الخطوة في إطار جهود الكونغرس لمكافحة مخاطر التداول الداخلي، التي برزت بشكل ملحوظ بعد سلسلة من التداولات المدروسة حول القبض على الزعيم الفنزويلي السابق نيكولاس مادورو، ونتائج بحث جوجل، والحرب في إيران. وكان مجلس الشيوخ قد حظر في وقت سابق من هذا العام تداول أعضائه وموظفيهم في أسواق التنبؤ بشكل كامل.
ومع ذلك، أظهر تصويت اللجنة الإدارية انقساماً داخل مجلس النواب حول مدى صرامة الإجراءات المتخذة ضد استخدام المشرعين لأسواق التنبؤ. حيث عارض الديمقراطيون مشروع القانون، مشيرين إلى أنه لا يذهب بعيداً بما فيه الكفاية، بينما أيد الجمهوريون ذلك.
النائب جو موريلي من نيويورك، الذي يعد أبرز الديمقراطيين في اللجنة، انتقد القانون قائلاً إنه "مليء بالثغرات لدرجة أنه يبدو أكثر شبهاً بغربال منه بمشروع قانون". ودعا موريلي إلى ضرورة اتباع مجلس النواب نهج مجلس الشيوخ وإقرار قرار جديد وشامل يهدف إلى تنظيم استخدام أسواق التنبؤ بين الأعضاء وموظفيهم.
وأضاف موريلي: "قام مجلس الشيوخ بذلك في غضون دقائق — دون فترة سماح، ودون إجراءات معقدة".
من جهته، رد رئيس اللجنة الإدارية في مجلس النواب برايان ستايل على مخاوف الديمقراطيين، متسائلاً عن سبب عدم السماح لعائلات الأعضاء بالمراهنة على الرياضات من خلال أسواق التنبؤ، بينما يمكنهم ذلك عبر مراكز المراهنات أو الكازينوهات.
وأشار ستايل إلى سيناريو افتراضي حيث يقوم طفل أحد الأعضاء بالمراهنة على حدث رياضي من خلال منصة أسواق التنبؤ أثناء دراسته في الجامعة، لكنه أكد أن مشروعه يركز على الأسواق المرتبطة بالسياسات العامة والانتخابات.
وأكد ستايل: "يختار المشرعون خدمة الشعب الأمريكي، وليس إثراء أنفسهم من خلال المراهنة على النتائج التي يتخذونها". وأضاف: "لدينا فرصة حقيقية لاستعادة الثقة في الكونغرس من خلال اتخاذ خطوات ضرورية للقضاء على حتى مظهر الفساد".
