### عودة الفحم: هل يكون الحل في ظل الطلب المتزايد على الطاقة؟
في ظل الطلب المتزايد على الطاقة نتيجة ازدهار مراكز البيانات، يبدو أن الفحم قد يعود إلى ساحة المنافسة مجدداً. هذا ما أكده كيني يونغ، الرئيس التنفيذي لشركة بباكوك وويلكوكس، التي تمتد خبرتها لأكثر من 160 عاماً في مجال تصنيع الغلايات والتحول إلى الهندسة والبناء.
تسجل شركة بباكوك وويلكوكس حالياً طلبات متراكمة تصل قيمتها إلى 2.7 مليار دولار، حيث يشمل ذلك عقداً بقيمة 2.4 مليار دولار مع شركة “بيس إلكترون” المدعومة من “أبلايد ديجيتال”، المصممة للبنية التحتية الرقمية للحوسبة عالية الأداء. ويشير يونغ إلى أن القصة المتعلقة بمراكز البيانات أكبر بكثير مما نتخيل.
على الرغم من التحديات البيئية المرتبطة بالفحم، إلا أن الطلب المتزايد على الطاقة قد يساهم في إعادة إحياء هذا المصدر. في عام 2007، كان الفحم يمثل 50% من مصادر الطاقة في الولايات المتحدة، بينما انخفضت هذه النسبة إلى 15-17% حالياً. ومع ذلك، لا يزال الفحم يزود الشبكة بـ 173-190 جيجاوات من الطاقة.
### التحديات والفرص
إذا استمر بناء مراكز البيانات بهذا الوتيرة، فقد نحتاج إلى 90-100 جيجاوات من الطاقة الجديدة، مما يجعل فكرة إحياء الفحم أو على الأقل عدم إغلاق محطات الفحم أمراً غير بعيد المنال. الرئيس الأمريكي يعتبر الفحم مصدراً رئيسياً للأمن القومي، مما يعكس تحولاً في السياسات تجاه هذا المورد.
في سياق متصل، أعلنت شركة بباكوك وويلكوكس عن طرح 10.8 مليون سهم بسعر 18.50 دولار، بهدف تعزيز ميزانيتها والاستعداد لتوسعات كبيرة. وقد أظهرت الأسهم أداءً جيداً، حيث تم تداولها بسعر 21.85 دولار بعد الطرح.
### الشكوك والمخاطر
على الرغم من ذلك، تواجه الشركة تحديات، حيث تم الإشارة إلى أن العلاقة بين بباكوك وويلكوكس وشركة “ب. رايلي” قد تؤثر سلباً على سمعتها. كما أن شركة “أبلايد ديجيتال” تواجه خسائر كبيرة، مما يثير تساؤلات حول قدرتها على الوفاء بالتزاماتها المستقبلية.
### المستقبل الغامض للفحم
مع ازدياد الضغوط القانونية على جهود وزارة الطاقة لمنع إغلاق محطات الفحم، يبقى مصير هذا المورد غير مؤكد. ومع ذلك، فإن الدعم السياسي للفحم قد يفتح آفاقاً جديدة للشركات المعنية، مثل بباكوك وويلكوكس، التي تمتلك خبرة واسعة في بناء وصيانة محطات الفحم.
في الختام، يبقى السؤال: هل ستتمكن صناعة الفحم من العودة إلى الواجهة في ظل الطلب المتزايد على الطاقة، أم ستظل محاصرة بالتحديات البيئية والسياسية؟
