ترامب ينتقم من كاسيدي: السيناتور الجمهوري يتجنب الصراع المباشر
في تطور مثير على الساحة السياسية الأمريكية، تمكن دونالد ترامب من الانتقام من السيناتور بيل كاسيدي، لكن الأخير يعلن أنه ليس في عجلة من أمره للرد بالمثل.
بعد خسارته الحاسمة في الانتخابات التمهيدية، أصبح كاسيدي، الذي يمثل ولاية لويزيانا، في موقف يتيح له إمكانية عرقلة أجزاء كبيرة من أجندة ترامب في الكونغرس. فهو يشغل منصب رئيس اللجنة التي تشرف على مجالات الصحة والعمل والتعليم، مما يمنحه سلطة كبيرة على المرشحين الرئيسيين.
خلال محادثات مطولة مع الصحفيين، نفى كاسيدي أي نية للتحدي المباشر لترامب، لكنه أشار إلى أنه قد يتخذ مواقف صعبة بشأن تصويتات قادمة تتعلق بالحرب في إيران أو قانون تنفيذ الهجرة. ودعا إلى ضرورة التوافق بين الحزبين في واشنطن.
وقال كاسيدي: "لن أعمل على مقاومة الأمور عمداً، بل سأقوم بما هو جيد لبلادي وولايتي".
وفيما يتعلق بالمرشحين الذين يمرون عبر لجنته، أشار كاسيدي إلى أن هناك مرشحين لم يتمكنوا من اجتياز اللجنة سابقاً، مما يثير تساؤلات حول كيفية تعامله مع الإدارة في المستقبل.
تصريحات كاسيدي جاءت بعد إلقائه خطاباً قوياً، رغم كونه غير مباشر، ينتقد فيه ترامب، مما يفتح المجال لاحتمالية أن يصبح أكثر صراحة في معارضته للرئيس خلال الأشهر المقبلة.
ورغم أن كاسيدي تجنب التطرق المباشر لترامب في حديثه مع الصحفيين، إلا أنه كان واحداً من سبعة جمهوريين صوتوا لإدانة الرئيس بعد أحداث الشغب في الكابيتول في 6 يناير.
بدلاً من ذلك، أعرب كاسيدي عن رغبته في تقديم رؤية أفضل لكيفية إدارة الأمور، مشيراً إلى أنه سيتحدث عن ذلك قبل انتهاء فترة ولايته في يناير.
وفي الوقت الذي يواجه فيه الجمهوريون تحديات داخلية، يبدو أن موقف كاسيدي قد يخفف من حدة التوتر بينهم، خاصة مع وجود أعضاء آخرين يعتزمون التقاعد.
خسارة كاسيدي كانت تتويجاً لعام سياسي صعب، حيث أظهر دعمه لعدد من المرشحين المثيرين للجدل الذين اختارهم ترامب. ومع ذلك، أكد كاسيدي أنه لا يندم على تصويته للإدانة.
وقال: "لقد صوتت لدعم الدستور، وهذا هو الأهم بالنسبة لي".
في حين لم ترد إدارة ترامب على استفسارات حول مخاوف كاسيدي من عرقلة الأولويات التشريعية، يبدو أن فريق ترامب كان مدركاً للمخاطر المرتبطة بعدم دعم كاسيدي.
ومع اقتراب نهاية فترة كاسيدي، يتوقع البعض أنه قد يصبح أكثر حرية في التعبير عن آرائه.
