### أساتذة جامعة إيموري يقاضون الجامعة بعد اعتقالهم خلال احتجاجات
أعلن ثلاثة أساتذة من جامعة إيموري في أتلانتا عن رفع دعوى قضائية ضد الجامعة يوم الخميس، بعد اعتقالهم خلال احتجاج على الحرب بين إسرائيل وحماس في عام 2024. ويزعم الأساتذة أن الجامعة انتهكت سياساتها الخاصة بحرية التعبير عندما استدعت الشرطة لتفريق الاحتجاج بشكل عنيف، مما أدى إلى اعتقال 28 شخصاً.
قالت أستاذة الفلسفة، نويل مكافي، وهي واحدة من المدعين: “سيجد النظام القضائي أن إيموري فشلت في حماية طلابها وموظفيها، وفي الحفاظ على المهمة التعليمية للجامعة”. وأكدت أن القضية تتعلق بأكثر من حقوق الأفراد، بل تتعلق بالتزام الجامعة بتعليم الطلاب كيفية المشاركة بحرية وجرأة.
من جانبها، صرحت المتحدثة باسم الجامعة، لورا دايموند، أن “هذه الدعوى بلا أساس”. وأكدت أن إيموري تتصرف بشكل مناسب ومسؤول للحفاظ على سلامة مجتمعها من التهديدات.
تعتبر هذه الدعوى مثالاً على الموجة الوطنية للاحتجاجات التي لا تزال تؤثر على الجامعات المرموقة. وقد شهدت العديد من الجامعات دعاوى قضائية من طلاب وأعضاء هيئة تدريس يزعمون أنهم تعرضوا للتمييز بسبب الاحتجاجات، لكن دعوى إيموري تبرز بشكل خاص حيث لا يزال الأساتذة الثلاثة يتمتعون بوظائفهم الأكاديمية ولم يتم إدانتهم بأي تهم.
تطالب الدعوى، المقدمة في محكمة ولاية ديكالب، الجامعة بتعويض المبالغ التي أنفقها الأساتذة للدفاع عن أنفسهم ضد التهم البسيطة التي تم إسقاطها لاحقًا، بالإضافة إلى تعويضات عقابية. وأوضحت مكافي أنها تسعى من خلال هذه الدعوى إلى محاسبة الجامعة على أفعالها.
يقول الأساتذة الثلاثة إنهم كانوا مراقبين في 25 أبريل 2024، عندما أقام بعض الطلاب خيامًا في ساحة الجامعة للاحتجاج على الحرب. ويؤكدون أن إيموري انتهكت سياساتها من خلال استدعاء الشرطة دون البحث عن بدائل.
تم توجيه تهم بسلوك غير منضبط لمكافي بعد أن حاولت إيقاف ضابط كان يعتقل أحد المحتجين. بينما قال ديل فالي إسكالانتي إنه كان يحاول مساعدة امرأة مسنّة عندما تم اعتقاله. وأشارت فوهلين إلى أنها تعرضت للاعتقال بعد أن حاولت الاعتراض على تصرفات الشرطة.
في ذلك اليوم، ادعت إيموري أن المعتقلين كانوا غرباء يتعدون على ممتلكات الجامعة، لكن 20 من بين 28 شخصاً اعتقلوا كانوا مرتبطين بالجامعة. وأفاد الأساتذة بأنهم تعرضوا لتهديدات ومضايقات بعد اعتقالهم، في إطار رد فعل من المحافظين الذين اتهموا الجامعات بعدم حماية الطلاب اليهود.
على الصعيد الوطني، يشير المدافعون إلى وجود “استثناء فلسطين” حيث تتردد الجامعات في السماح بالتعبير والاحتجاج المؤيد لفلسطين. وأكدت مجموعة “فلسطين القانونية” أنها تلقت 300% أكثر من الطلبات القانونية في عام 2025 مقارنة بمتوسطها السنوي قبل عام 2023، معظمها من طلاب الجامعات وأعضاء هيئة التدريس.
بعد اعتقالها، شغلت مكافي منصب رئيس مجلس جامعة إيموري، حيث ساهمت في صياغة سياسة التعبير المفتوح. وأشارت إلى أنها سألت الرئيس السابق غريغوري فينفيس عن سبب عدم إسقاط التهم ضدها، حيث أجاب بأنها تريد “رؤية العدالة”. وتم تعديل سياسة التعبير المفتوح بعد عام 2024 لتمنع بوضوح إقامة الخيام والاحتلالات في مباني الجامعة.
رغم أي سياسة، تعبر مكافي عن قلقها من أن الطلاب يخشون الاحتجاج في إيموري، مشيرة إلى أن الجامعة تخلت عن ما وصفه أيقونة الحقوق المدنية في أتلانتا، جون لويس، بـ “المشاكل الجيدة”.
وأوضحت: “يعلم الطلاب الآن أن أي مشكلة لن تكون جيدة في إيموري، وأنهم قد يتعرضون للاعتقال”.
