الصفحة الرئيسيةأمريكا أخبار عامةأمريكا - اقتصادصدمة النفط الإيرانية تثير ذكريات أزمة 1997 المالية الآسيوية، لكن هناك أسباب...

صدمة النفط الإيرانية تثير ذكريات أزمة 1997 المالية الآسيوية، لكن هناك أسباب تجعل التاريخ قد لا يعيد نفسه هذه المرة.

أزمة النفط تعيد ذكريات 1997 في آسيا

مع دخول الأزمة الحالية في إمدادات النفط شهرها الثاني، تبرز تساؤلات حول إمكانية تكرار سيناريو أزمة 1997. حيث يتعرض الاقتصاد الآسيوي لضغوط متزايدة، مما يثير مخاوف من تداعيات مشابهة لتلك التي شهدتها المنطقة قبل عدة عقود.

تواجه العملات الآسيوية ضغوطًا متزايدة، مما يزيد من خطر خروج رؤوس الأموال. وقد أدت الزيادة الحادة في أسعار الطاقة إلى اتخاذ الحكومات تدابير طارئة، بينما قامت البنوك المركزية بتقليص احتياطياتها من العملات الأجنبية.

في تايلاند، اتخذت السلطات خطوات لتقنين البنزين، بينما دفعت الأسعار المرتفعة في الفلبين الحكومة إلى إعلان حالة الطوارئ الوطنية. وتشير العجز التجاري المتزايد وتوقعات التضخم المرتفعة إلى أوجه شبه مع الأزمة المالية الآسيوية التي بدأت في عام 1997.

❝ رغم أوجه الشبه، يرى الاقتصاديون أن الفروق بين الأزمات الحالية والسابقة قد تكون كبيرة بفضل سياسات سعر الصرف الأكثر مرونة. ❞

صدمة مالية مقابل صدمة إمدادات

تختلف طبيعة الأزمة الحالية عن تلك التي شهدتها المنطقة في 1997. حيث كانت أزمة 1997 صدمة مالية، بينما الأزمة الحالية تعد صدمة إمدادات، حيث تراجعت تدفقات النفط والمنتجات بشكل كبير.

يقول براد سيتسر، زميل بارز في مجلس العلاقات الخارجية، إن "الأزمة الحالية هي صدمة فعلية، بينما كانت أزمة 1997 صدمة مالية".

احتياطيات أقوى

تتمتع كوريا الجنوبية باحتياطيات من العملات الأجنبية تزيد عن 400 مليار دولار، مقارنة بـ 30 إلى 40 مليار دولار خلال أزمة 1997-1998. كما أن سوق السندات بالعملة المحلية في كوريا الجنوبية نما بشكل كبير، مما يوفر حماية أكبر للاقتصاد.

تحتفظ الهند أيضًا باحتياطيات تصل إلى حوالي 688 مليار دولار، بينما تمتلك دول مثل إندونيسيا والفلبين وتايلاند احتياطيات أكبر بكثير مما كانت عليه قبل ثلاثة عقود.

مخاطر الركود التضخمي

تحذر الاقتصاديون من أن اقتصادات آسيا قد تواجه ركودًا تضخميًا بسبب الصراع المستمر في الشرق الأوسط، حيث تعاني المنطقة من نقص في إمدادات الطاقة الأساسية.

تشير أليثيا غارسيا-هيريرو، كبيرة الاقتصاديين في بنك ناتكسيس، إلى أن "المساحة المالية الآن أكثر تقييدًا مما كانت عليه في 1997 بسبب مستويات الدين العام المرتفعة".

الخلاصة

بينما تظل بعض الدول مثل ماليزيا وسنغافورة أقل تعرضًا للصدمات بسبب احتياطياتها الاستراتيجية المتنوعة، فإن التحديات الكبيرة لا تزال قائمة. يبقى السؤال حول كيفية تأثير هذه الأزمة على الاقتصاد العالمي، وما إذا كان يمكن حل نقص الطاقة قبل تفاقم الأضرار الاقتصادية.

يقول روب سوبارامان، كبير الاقتصاديين في بنك نومورا، إن "الوقت ينفد لتجنب تكاليف كبيرة على الاقتصاد العالمي".

RELATED ARTICLES
- Advertisment -
Google search engine

الأكثر مشاهدة

الاكثر بحثا على جوجل