توجهات جديدة في سوق السيارات الأمريكية: عودة السيدان
تتجه الأنظار نحو سوق السيارات الأمريكية، حيث تراجع اهتمام الشركات الكبرى بالسيارات السيدان والكوبية في السنوات الأخيرة، مع التركيز على المنافسة في أسواق الشاحنات الصغيرة والسيارات الرياضية متعددة الاستخدامات (SUV).
على الرغم من هذا التوجه، لا يزال هناك طلب على السيارات الصغيرة، حيث تواصل العلامات التجارية اليابانية والكورية والألمانية بيع مئات الآلاف من هذه المركبات في الولايات المتحدة سنويًا. وقد دفعت أسعار السيارات المرتفعة بعض الشركات الأمريكية إلى إعادة تقييم تشكيلاتها.
وفقًا للخبراء، فإن متوسط سعر السيارة يبلغ حوالي 50,000 دولار، مما يجعل السيدان المدمجة التي يبدأ سعرها من 22,000 دولار خيارًا جذابًا للمشترين. قال أورث هيدريك، نائب رئيس تخطيط المنتجات في كيا أمريكا، إن "الأسعار المعقولة هي المفتاح لجذب العملاء".
في سياق متصل، حققت سيارة RAV4 من تويوتا مبيعات بلغت 479,288 وحدة في عام 2025، بينما تم بيع 316,000 سيارة كامري و250,000 سيارة كورولا، مما يعكس الطلب المتزايد على هذه الفئات.
فرص جديدة للسيدان
تشير ستيفاني برينلي، مديرة قسم السيارات في S&P Global Mobility، إلى أن هناك فرصة للسيدان لتقديم بديل عن سيارات الـSUV، حيث تكون عادةً أقل تكلفة. وتضيف أن السيدان توفر أيضًا إمكانيات تصميم جذابة وكفاءة في استهلاك الوقود.
أعرب مراقبو الصناعة والتجار عن قلقهم من أن أسعار السيارات المرتفعة وارتفاع تكاليف الوقود قد تؤدي إلى تراجع المشترين أو زيادة توجههم نحو السيارات المستعملة.
من جهة أخرى، أكدت شركة فولكس فاجن أن سيارة جيتا ستظل جزءًا من تشكيلتها في الولايات المتحدة كخيار ميسور التكلفة. وأوضح بيتر دانيلوفيتش، نائب رئيس التسويق في فولكس فاجن، أن "جيتا واحدة من أهم سياراتنا، وتهدف لجذب العملاء الجدد".
تحديات أمام الشركات الأمريكية
على الرغم من تراجع إنتاج السيارات السيدان، لا تزال بعض الشركات الأمريكية تصنع عددًا محدودًا منها. أكدت شركة جنرال موتورز أنها ستوقف إنتاج سيارة CT4 في عام 2026، لكن من المتوقع أن تعود سيارة CT5 إلى السوق لاحقًا.
في الوقت نفسه، لا يزال فورد يركز على سيارة موستانغ، التي تعتبر "روح الشركة"، رغم أن مبيعاتها أقل من معظم سيارات الـSUV. وأكد جيم فارلي، الرئيس التنفيذي لفورد، أنهم "لن يقولوا أبدًا لا" لإعادة تقديم المزيد من السيارات التقليدية.
في النهاية، يرى ديف كريست، نائب رئيس مجموعة تويوتا، أن هناك مستقبلًا للسيارات السيدان، مشيرًا إلى أن الشركة ستستمر في الاستثمار في هذا القطاع، حتى لو كان يمثل 20% فقط من السوق.
