ارتفاع عوائد السندات يثير المخاوف ويخلق فرصًا جديدة للمستثمرين
شهدت عوائد السندات الأمريكية ارتفاعًا ملحوظًا، حيث تجاوزت عوائد سندات الخزانة لأجل عشر سنوات 4.9% يوم الخميس، وهو أعلى مستوى منذ نوفمبر 2023. جاء هذا الارتفاع بعد صدور بيانات التضخم بالجملة وارتفاع أسعار النفط فوق 100 دولار.
تزامن هذا التحرك مع ارتفاع العوائد يوم الأربعاء، على الرغم من إعلان وزارة الخزانة عن خطتها لشراء ما يصل إلى 6 مليارات دولار من الديون طويلة الأجل. يُذكر أن عوائد السندات تتحرك عكسيًا مع الأسعار.
تحديات السوق
أشار لويس ألفارادو، رئيس استراتيجية الدخل الثابت العالمية في معهد ويلز فارجو للاستثمار، إلى أن "هذه الزيادة تمثل دعوة للاستيقاظ، حيث إن القضايا الحقيقية التي تدفع الأسعار للارتفاع لم تُعالج بعد". وأضاف: "من المتوقع أن تستمر العوائد في الارتفاع، خاصة مع النمو الاقتصادي المتوقع في الربعين الثالث والرابع".
مستوى الـ 5%
تتوقع جوان بيانكو، الاستراتيجية الاستثمارية العليا في BondBloxx، أن تستمر التقلبات في السوق، مع احتمال تجاوز العوائد 5%. وقالت: "المستثمرون يراقبون عن كثب أسعار النفط والتوترات الجيوسياسية المتزايدة".
استراتيجيات الاستثمار
ينصح الخبراء بالتركيز على الأجزاء القصيرة أو المتوسطة من منحنى العوائد، حيث تكون الأسعار أقل حساسية لتقلبات العوائد مقارنة بالسندات طويلة الأجل. تشمل الخيارات المناسبة السندات ذات التصنيف BBB والسندات عالية العائد وديون الأسواق الناشئة.
فرص في السندات البلدية
تقدم السندات البلدية دخلًا معفى من الضرائب الفيدرالية، مما يجعلها جذابة للمستثمرين. وأشار دان كلوز، رئيس قسم السندات البلدية في Nuveen، إلى أن السندات ذات التصنيف AA تقدم حاليًا سندات بقيمة 5% بسعر مخفض، مما يشير إلى اهتمام المستثمرين بالعودة إلى السوق.
الأسهم ذات العوائد
تبدو الأسهم ذات العوائد أقل جاذبية عندما ترتفع عوائد السندات، إلا أن جيني هارينجتون، الرئيسة التنفيذية لشركة Gilman Hill Asset Management، ترى أن هذا الوقت مختلف. وأوضحت أن الأسهم ذات العوائد تتداول بتقييمات منخفضة مقارنة بأسهم النمو، مما قد يجعلها خيارًا جذابًا للمستثمرين في ظل الظروف الحالية.
