أسواق الأسهم العالمية تنتعش بعد اتفاق مؤقت بين الولايات المتحدة وإيران
شهدت أسواق الأسهم العالمية انتعاشًا كبيرًا يوم الإثنين، حيث تراجعت أسعار النفط بعد توصل الولايات المتحدة وإيران إلى اتفاق مؤقت لتمديد الهدنة وإعادة فتح مضيق هرمز، مما يعيد تدفق النفط الخام إلى الأسواق العالمية.
ارتفع مؤشر S&P 500 بنسبة 1.7% وسط آمال بأن هذا الاتفاق قد يمثل حلاً طويل الأمد للصراع الذي أثر سلبًا على التضخم في جميع أنحاء العالم. كما سجل مؤشر داو جونز الصناعي ارتفاعًا بمقدار 468 نقطة، أي ما يعادل 0.9%، ليصل إلى مستوى قياسي، بينما قفز مؤشر ناسداك بنسبة 3.1%.
تلقى السوق دعمًا بعد انخفاض سعر برميل النفط الخام من نوع برنت بنسبة 4.8% ليصل إلى 83.17 دولار، وهو مستوى مشابه لما كان عليه في أوائل مارس. ورغم أن هذا السعر لا يزال أعلى من 70 دولارًا قبل الحرب، إلا أنه أقل بكثير من 100 دولار التي بلغها قبل أسابيع.
تأمل الأسواق أن يؤدي انخفاض أسعار النفط إلى تخفيف الضغوط عن الأسر والشركات التي واجهت ارتفاعًا في الأسعار لكل شيء بدءًا من الغذاء وحتى الأسمدة بسبب النزاع مع إيران.
أكدت إيران الاتفاق، لكنه لا يتضمن اتفاقًا نهائيًا بشأن قضايا مثل برنامجها النووي. من المتوقع أن تستمر المفاوضات حول هذا الموضوع خلال الستين يومًا القادمة، مما يترك مجالًا لحدوث عقبات قد تعرقل الاتفاق. حتى إذا تم إعادة فتح مضيق هرمز بالكامل يوم الجمعة كما هو متوقع، فقد يستغرق الأمر أشهرًا حتى يعود قطاع الطاقة إلى طاقته الكاملة.
في الوقت الحالي، عمّت مشاعر الارتياح الأسواق المالية العالمية. على وول ستريت، حققت أسهم الشركات التي تعتمد على الوقود مكاسب فورية، حيث ارتفعت أسهم United Airlines بنسبة 3.9%، وارتفعت أسهم Royal Caribbean Group بنسبة 6.6%.
كما شهدت أسهم الشركات المرتبطة بصناعة الذكاء الاصطناعي قفزات كبيرة. ارتفعت أسهم Micron Technology بنسبة 10.8%، وارتفعت أسهم Advanced Micro Devices بنسبة 7%. بينما كانت قفزة Nvidia بنسبة 3.5% هي الأقوى، مما ساهم في دفع مؤشر S&P 500 للأعلى.
في سوق السندات، تراجعت عوائد الخزانة وسط آمال بأن انخفاض أسعار النفط سيخفف الضغوط على البنوك المركزية لرفع أسعار الفائدة. انخفض العائد على سندات الخزانة لأجل عشر سنوات إلى 4.47% من 4.48% يوم الجمعة الماضي.
أصبح البنك المركزي الأوروبي الأسبوع الماضي أول بنك رئيسي في العالم يرفع أسعار الفائدة بسبب النزاع مع إيران. بينما من المتوقع أن تعلن الاحتياطي الفيدرالي عن قراره الأخير بشأن أسعار الفائدة في وقت لاحق من هذا الأسبوع، حيث يتوقع المتداولون أن يبقى سعر الفائدة الرئيسي ثابتًا بعد انتهاء الاجتماع الذي يستمر يومين يوم الأربعاء.
في أسواق الأسهم العالمية، ارتفعت المؤشرات في آسيا وأوروبا، حيث قفز مؤشر Nikkei 225 الياباني بنسبة 5% ليحقق أحد أكبر المكاسب في العالم.
قال تاكاشي هيروك، كبير الاستراتيجيين في Monex: “هذه أخبار رائعة، حيث يقود شراء المستثمرين الأجانب السوق مع توقعات بتخفيف التوترات حول الوضع في الشرق الأوسط.”
بينما انخفض مؤشر FTSE 100 في لندن بنسبة 0.4%.
