### تسرب نفطي يهدد البيئة البحرية في عُمان
بيروت – ظهرت مؤشرات على تسرب النفط من ناقلة موقوفة قبالة سواحل عُمان، بالقرب من منطقة محمية بحرية، وذلك وفقًا لصور الأقمار الصناعية التي استعرضتها وكالة الأنباء أسوشيتد برس.
تشير الصور، التي تم التقاط أحدثها يوم الجمعة، إلى وجود بقعة زيت تغطي حوالي 20 كيلومترًا مربعًا، بالإضافة إلى بقع داكنة من النفط على شواطئ جزيرة قُبليّة في مجموعة جزر الهلاليات.
وذكر ويم زويننبرغ، خبير البيئة في منظمة PAX الهولندية، أن النفط يتسرب من الناقلة بكميات منخفضة على مدار الأسبوع الماضي، مما يؤثر على الشواطئ المحلية، وقد انتشر إلى طبقة رقيقة حول الجزيرة.
وأضاف زويننبرغ: “تشير الصور الأخيرة إلى زيادة في كمية النفط المتسرب، حيث تتوسع بقعة الزيت”. وأوضح أن الخطر الرئيسي يكمن في احتمالية تحطم السفينة بسبب الرياح القوية خلال موسم الرياح الموسمية.
تُقدّر كمية النفط التي تحملها الناقلة بأكثر من 800,000 برميل. كما أظهرت الصور الملتقطة في 28 يوليو أن النفط كان يتجمع في الخليج شمال غرب السفينة الموقوفة.
الناقلة، التي تحمل اسم كارولين بيزينجي، بطول 274 مترًا، تخضع لعقوبات من المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي وكندا وسويسرا، بسبب نقلها نفطًا مصدره روسيا.
تجدر الإشارة إلى أن الناقلة قد جنحت قبالة سواحل ظفار منذ يونيو، وفقًا لمصادر بحرية، حيث أفاد طاقمها بوقوع انفجار على متنها في ذلك الوقت.
كما أكدت شركة SynMax Maritime، المتخصصة في تتبع البيانات الجغرافية، أنها حصلت على صور في مايو تظهر الناقلة في ميناء نوفوروسييسك في روسيا قبل رحلتها الأخيرة.
وفي تصريح لها، قالت نينا نويل من منظمة غرينبيس في ألمانيا: “إن الوضع حول الناقلة كارولين بيزينجي هو مثال آخر مثير للقلق على المخاطر البيئية الجسيمة التي تطرحها ما يسمى بأسطول الظل الروسي”. وأشارت إلى أن آثار التسرب كانت واضحة بالفعل بحلول 24 يوليو.
وأوضحت نويل: “مع استمرار تسرب النفط ووجود الناقلة في موقع صعب، هناك خطر كبير من حدوث كارثة نفطية أكبر، مما قد يؤدي إلى عواقب وخيمة على السواحل والأنظمة البيئية البحرية في المنطقة”.
تعتبر المنطقة جزءًا من محمية البحر العربي، وهي موطن لمجموعة من الثدييات والطيور الفريدة، بما في ذلك طيور البتريل المهددة بالانقراض.
أمرت وزارة النقل والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات العمانية مالكي السفينة بإزالتها وشحنتها بحلول 23 يوليو، إلا أنه لم يتضح ما إذا كان المالكون قد استجابوا لذلك.
