الاستيلاء على ميناء المخا يهدد حركة الشحن العالمية عبر باب المندب
في تطور جديد قد يؤثر بشكل كبير على الاقتصاد العالمي، تمكنت الميليشيات الحوثية المدعومة من إيران من الاستيلاء على ميناء المخا وجزيرة استراتيجية قبالة سواحل اليمن، مما يعزز وجودهم في نقطة حيوية لتجارة النفط العالمية.
استولت الميليشيات الحوثية على المخا يوم الخميس، وفي يوم الجمعة، تمكنت من السيطرة على جزيرة مايون، المعروفة أيضًا باسم بيريم، وفقًا لما أفاد به مسؤولان. تأتي هذه الخطوة في إطار تقدم سريع يوسع نطاق سيطرتهم بالقرب من أحد أهم طرق التجارة العالمية.
لقد كان باب المندب طريقًا حيويًا لتوريد النفط الخام من المملكة العربية السعودية إلى آسيا، خاصة بعد تقييد حركة الشحن عبر مضيق هرمز بسبب التهديدات الإيرانية. ومع ذلك، فإن استهداف الحوثيين لناقلات النفط السعودية قد أنهى هذا الخيار الأمني.
تأتي هذه التطورات في وقت تراجعت فيه حركة الشحن عبر باب المندب بنسبة 60% مقارنة بمستوياتها السابقة، مما دفع العديد من الشركات للتخلي عن هذا المسار بسبب مخاوف تتعلق بالسلامة. وقد أدى ذلك إلى انخفاض كبير في تحميل النفط في البحر الأحمر، حيث انخفضت الكميات من 3.8 مليون برميل يوميًا إلى 2.2 مليون برميل يوميًا.
في ظل هذه الظروف، اتجهت الناقلات السعودية شمالًا بدلاً من الاتجاه جنوبًا نحو باب المندب، متوجهة إلى قناة السويس. وقد تم تحميل النفط في ينبع، حيث يتم توجيه حوالي 70% من صادرات النفط الخام عبر أنابيب إلى سيدي كرير على الساحل المتوسطي.
ومع ذلك، فإن هذا التحويل يعد مكلفًا ويستغرق وقتًا طويلاً، حيث يتطلب من السفن عبور البحر الأبيض المتوسط ومن ثم مضيق جبل طارق، مما يزيد من تكلفة الشحن.
في الوقت نفسه، تزايدت الهجمات على الشحن في مضيق هرمز، مما أدى إلى توقف استخدام المسار الأمريكي. وقد هدد الحوثيون بمزيد من الهجمات، مما يزيد من تعقيد الوضع الأمني في المنطقة.
