تأثير الحرب الإيرانية على صناعة السيارات: جنرال موتورز تواجه تحديات جديدة
في ظل تصاعد التوترات الناتجة عن الحرب الإيرانية، أعلنت شركة جنرال موتورز أن هذه الأحداث تسببت في زيادة التكاليف التشغيلية، رغم أن ارتفاع أسعار الوقود لم يثنِ المستهلكين عن شراء السيارات الفاخرة.
أوضحت المديرة التنفيذية للشركة، ماري بارا، أن جنرال موتورز تراقب أي تغييرات في إنفاق العملاء، لكنها أكدت أن مزيج السيارات المعروض من الشركة لا يزال قويًا حتى الآن.
أفادت جنرال موتورز بأن متوسط سعر الصفقة للسيارات خلال الربع الأول بلغ 52,000 دولار، وهو ما يتماشى مع العام الماضي. بينما كان متوسط سعر الصفقة للسيارات الجديدة في الصناعة خلال شهر مارس 49,275 دولار، وفقًا لبيانات كوكس أوتوموتيف.
وفي تعليقاتها، أشارت بارا إلى أن الأثر الأكبر الذي تراقبه الشركة هو مدة النزاع وما قد يترتب عليه من تكاليف تتعلق بسلسلة الإمداد. لكنها أكدت أنه حتى الآن لم تُسجل أي تغييرات ملحوظة في مزيج السيارات.
تأتي هذه التصريحات في وقت تراجع فيه مستوى ثقة المستهلك إلى أدنى مستوى له في أبريل، وفقًا لاستطلاع جامعة ميتشيغان، حيث تزايدت المخاوف من ارتفاع أسعار الطاقة وتأثير الحرب الإيرانية.
كما أفادت جنرال موتورز بتراجع مبيعاتها بنسبة 9.7% في الربع الأول مقارنة بمبيعات مارس 2025، وأشارت إلى أن المخزونات أصبحت أكثر ضيقًا، خاصة بالنسبة لسيارات البيك أب الكبيرة، حيث تعمل الشركة على تحديث هذه الطرازات.
وأكدت بارا أن الشركة مستعدة لتلبية أي تحولات في الطلب، بما في ذلك الانتقال نحو سيارات أقل تكلفة أو كهربائية بالكامل.
من جهته، صرح المدير المالي بول جاكوبسون أن جنرال موتورز تسعى إلى تقليل التكاليف من خلال تحسين الضمانات وكفاءة التكاليف، بالإضافة إلى إمكانية تأجيل بعض التوظيفات.
وأضافت بارا أن الحرب الإيرانية قد رفعت التكاليف، لكن الشركة تعمل على تعويض هذه الضغوط من خلال تقليل الإنفاق في مجالات أخرى.
وفي سياق أوسع، توقعت جنرال موتورز أن تؤدي أدائها في الربع الأول إلى تعويض الزيادات المتوقعة في تكاليف السلع والنقل، والتي قد تصل إلى 2 مليار دولار خلال العام.
كما أوضح جاكوبسون أن الشركة لا تعاني حاليًا من أي نقص في سلسلة الإمداد بسبب الحرب، مشيرًا إلى أن الفريق المعني بسلسلة الإمداد أثبت كفاءته في مواجهة التحديات.
وفي ضوء الحرب، أعلنت جنرال موتورز أنها ستقوم بتحويل شحنات السيارات، بما في ذلك سيارات البيك أب الكبيرة، إلى الولايات المتحدة بدلاً من الشرق الأوسط.
وأشارت بارا إلى أن السوق في الشرق الأوسط عادة ما يكون قويًا، مما يفتح آفاقًا إيجابية بعد انتهاء النزاع.
