تُظهر دراسة حديثة أجراها مركز أبحاث AP-NORC أن العديد من البالغين من الأمريكيين الآسيويين وسكان جزر المحيط الهادئ قد عانوا أو شهدوا اضطرابات نتيجة السياسات الصارمة للهجرة التي اتبعتها إدارة ترامب.
تشير النتائج إلى أن حوالي نصف البالغين من هذه الفئة أبلغوا عن تعرضهم للاحتجاز أو الترحيل في العام الماضي، أو أنهم بدأوا في حمل إثباتات وضعهم القانوني أو مواطنتهم، مما أثر بشكل كبير على روتينهم اليومي.
تأتي هذه النتائج بعد أكثر من عام من تشديد السياسات المتعلقة بالهجرة، حيث أدت إلى مواجهات بين المحتجين وموظفي إنفاذ القانون، بالإضافة إلى حوادث مأساوية مثل مقتل مواطنين أمريكيين في مينيسوتا.
تُعتبر الفئة الأمريكية الآسيوية واحدة من أسرع الفئات نمواً في البلاد، حيث وُلد معظمهم خارج الولايات المتحدة. وأظهر الاستطلاع أن نحو 60% من هؤلاء البالغين يعتقدون أن أمريكا كانت في السابق مكاناً رائعاً للمهاجرين، لكنها لم تعد كذلك.
في الوقت نفسه، يُظهر البالغون من الأمريكيين الآسيويين وسكان جزر المحيط الهادئ ميلاً أكبر مقارنةً بالعموم لرؤية تنوع الثقافات والقيم كجزء أساسي من هوية البلاد.
قال كارتشيك راماكريشنان، مؤسس ومدير مركز AAPI Data: “لقد اعتمدت قصة نجاح أمريكا بشكل كبير على دور الأمريكيين الآسيويين والمهاجرين بشكل عام. عندما يقول الأشخاص الذين عاشوا هنا لعقود أنهم غير متأكدين من أن هذه هي أفضل دولة، فهذا يعد إنذاراً.”
تأثرت حتى بعض المهاجرين الذين لديهم وضع قانوني بسياسات إدارة ترامب. حيث تم إلغاء سياسة كانت تهدف إلى زيادة الرسوم على أنواع معينة من التأشيرات في المحكمة الفيدرالية.
أحد هؤلاء هو كوا تران، الذي هاجر من فيتنام في سن الخامسة عشرة، حيث أصبح قلقاً من ضرورة حمل وثائق الهجرة، مما أثر على خطط سفره وعائلته.
تشير النتائج إلى أن حوالي نصف البالغين من جنوب آسيا يعرفون شخصاً بدأ في حمل إثبات وضعه القانوني خلال العام الماضي، مما يعكس شعوراً عاماً بعدم الأمان حتى بين المهاجرين القانونيين.
تؤكد الدراسة أيضاً أن البالغين من الأمريكيين الآسيويين وسكان جزر المحيط الهادئ يعتبرون أن أصول عائلتهم أو بلدهم الأصلي مهمة جداً لهويتهم الشخصية، مقارنةً بهويتهم الأمريكية.
في النهاية، يُظهر الاستطلاع أن 73% من البالغين من هذه الفئة يرون أن تنوع الثقافات والقيم له أهمية كبيرة في هوية البلاد، مما يعكس وجهة نظرهم الفريدة حول الهوية الأمريكية في ظل التحديات الحالية.
