في واشنطن، يبدو أن الرئيس دونالد ترامب يضع توقعات عالية على عاتق مرشحه لرئاسة الاحتياطي الفيدرالي، حيث يتوقع أن يبدأ في خفض أسعار الفائدة بمجرد توليه المنصب. لكن الأمريكيين لا ينبغي عليهم توقع تخفيضات فورية في تكاليف الاقتراض لمنازلهم أو سياراتهم أو قروض الأعمال.
ارتفعت فرص تولي كيفن وورش رئاسة الاحتياطي الفيدرالي بعد أن أعلنت المدعية العامة في واشنطن، جانين بيرو، أنها ستتخلى عن التحقيق في شهادة جيروم باول حول تجديدات مباني الاحتياطي الفيدرالي المكلفة. لكن إذا تم تأكيد وورش، سيواجه تحديات عدة، منها ارتفاع أسعار الغاز التي تدفع التضخم للارتفاع، بالإضافة إلى تساؤلات حول استقلاليته السياسية.
في جلسة استماع في مجلس الشيوخ، تعهد وورش بالاستقلال عن ضغوط البيت الأبيض، لكنه لم يقدم الكثير من التفاصيل حول سياسته تجاه أسعار الفائدة. بينما يرى الاقتصاديون أن حذره كان واضحًا، إلا أنه لم يستغل الفرصة لتقديم حجج تدعم خفض الأسعار.
في الوقت نفسه، يواصل ترامب الضغط على وورش، حيث أكد في مقابلة أنه يتوقع أن تنخفض أسعار الفائدة عندما يتولى وورش المنصب.
على الرغم من كونه عضوًا سابقًا في مجلس الاحتياطي الفيدرالي، حيث كان يتبنى آراء تدعو لخفض الفائدة، إلا أن وورش لم يدلِ بأي تصريحات عامة منذ بداية الحرب في إيران. الحرب أدت إلى ارتفاع أسعار النفط والغاز، مما دفع التضخم إلى أعلى مستوى له في عامين.
تاريخيًا، يقوم الاحتياطي الفيدرالي بخفض أسعار الفائدة لتعزيز الإنفاق والتوظيف، لكن هناك دلائل على استقرار سوق العمل، مما قد يقلل الحاجة لخفض الفائدة. كما أعرب كريستوفر والير، أحد حكام الاحتياطي الفيدرالي، عن قلقه من أن التضخم المتزايد قد يجبر الاحتياطي على التمسك بمعدلات الفائدة الحالية.
في الوقت الحالي، تشير توقعات المستثمرين في وول ستريت إلى أن فرص خفض الفائدة ضئيلة حتى أكتوبر 2027. إذا استمر التضخم في التراجع وارتفعت معدلات البطالة، قد يتغير موقف بعض مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي.
لكن وورش سيواجه تحديًا كبيرًا كونه أحد 12 صوتًا في لجنة تحديد أسعار الفائدة، حيث أبدى معظم الأعضاء ترددًا في خفض تكاليف الاقتراض في ظل ارتفاع التضخم.
في الاجتماع المقبل، من المتوقع أن تبقى الأسعار كما هي، مع وجود انقسام بين الأعضاء حول ضرورة التفكير في زيادة الأسعار بدلاً من خفضها.
في النهاية، يبدو أن وورش يحتاج إلى إثبات استقلاليته من خلال عدم خفض الأسعار على الفور، وهو ما قد يساعده في بناء الثقة مع اللجنة.
