تجسيد لثروات التكنولوجيا: محاكمة مليارديرات في محكمة أوكلاند
في مشهد غير عادي، اجتمع ستة من أغنى رجال التكنولوجيا في محكمة فدرالية في أوكلاند، كاليفورنيا، حيث تم عرض ثرواتهم بشكل لم يسبق له مثيل. هذه ليست مجرد محاكمة، بل هي عرض مذهل للثروات التي تتجاوز الحدود.
القضية التي تم عرضها أمام هيئة محلفين مكونة من تسعة أشخاص، بدأت من قبل إيلون ماسك، أغنى رجل في العالم، الذي يتهم شركة OpenAI، التي أسسها، بخيانة مبادئها غير الربحية. يتوقع أن تبدأ المداولات يوم الاثنين، لكن المحاكمة قد أظهرت بالفعل كيف تعمل المحاكم الفدرالية في الولايات المتحدة بشكل مختلف للأثرياء.
قالت كاثرين براسي، المديرة التنفيذية لمنظمة TechEquity، “هذه ربما كانت أكثر فترة تواصل لهم مع الناس العاديين منذ عشر سنوات على الأقل”.
تدور المحاكمة حول شركة OpenAI، التي أنشأت ChatGPT. يدعي ماسك أن الشركة تخلت عن جذورها غير الربحية عندما أنشأت ذراعًا ربحيًا وتلقت استثمارات من شركات مثل مايكروسوفت. بينما تؤكد OpenAI ومايكروسوفت أن الشركة لا تزال تحت سيطرة غير ربحية وأن ماسك يلاحقها بسبب امتلاكه لشركة منافسة.
المحكمة كانت مليئة بالمحامين ذوي الأجور المرتفعة، وعندما كان أحد المليارديرات يحاول المرور في الممرات العامة، كانت حراس الأمن يقومون بتفريغ الطريق له. بعض الأثرياء استخدموا وسائد فاخرة لحماية أنفسهم من مقاعد المحكمة الخشبية.
في المقعد الشاهد، تم سؤال بعض الأثرياء عن قيمة ثرواتهم. حيث سأل ستيفن مولو، محامي ماسك، رئيس OpenAI، غريغ بروكمان، عن قيمة حصته في الشركة، والتي قُدرت بـ 20 مليار دولار. وقد اعترف بروكمان بأن الرقم قد يكون أقرب إلى 30 مليار دولار.
تجربة المحاكمة أظهرت الفجوة بين الأثرياء والناس العاديين، حيث كان هناك شعور بأن هؤلاء الأثرياء يتمتعون بامتيازات خاصة.
المحاكمة جذبت أيضًا معجبين بماسك، بما في ذلك مجموعة من طلاب جامعة ستانفورد الذين استيقظوا مبكرًا لمشاهدة شهادته. بينما غاب ماسك عن جلسة الاستماع النهائية للانضمام إلى الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب في زيارة للصين.
قاضية المحكمة، يافون غونزاليس روجرز، أكدت على أهمية عدم السماح للثروات بالتحكم في سير العدالة. “إن وجود بعض الأطراف والشهود ذوي الملفات الشخصية العالية لا يبرر منح امتيازات خاصة”، كما قالت.
في النهاية، تبقى التساؤلات حول ما سيحدث إذا وجدت هيئة المحلفين أن OpenAI ومايكروسوفت تصرفتا بشكل خاطئ، وما إذا كانت القاضية ستقبل حكمهم.
