تتزايد التعقيدات في جهود الولايات المتحدة وإيران للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب، حيث تتخللها هجمات صاروخية وحصار بحري. ومع توقيع مذكرة تفاهم الأسبوع الماضي، زادت حالة الارتباك.
أعلنت البيت الأبيض أن الاتفاق تم توقيعه يوم الأحد من قبل نائب الرئيس جي دي فانس، إلا أنه تم الإعلان عن توقيع آخر مع مراسم يوم الجمعة. وفي نفس اليوم، قال الرئيس ترامب إنه سيفوض “بشكل كامل” إعادة فتح مضيق هرمز، لكنه أشار لاحقًا إلى أن هذا سيتحقق بعد توقيع الاتفاق يوم الجمعة.
تتزايد الشكوك حول تفاصيل الاتفاق المقترح، مما يعكس حالة من الغموض في النزاع المستمر منذ أن شنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجمات على إيران في فبراير.
تضاربت تصريحات المسؤولين في إدارة ترامب حول موعد نشر نص المذكرة، حيث قال البعض إنه سيتم ذلك خلال 24 إلى 48 ساعة، بينما أشار آخرون إلى أنه لن يتم حتى يوم الجمعة.
في إحدى المناسبات، قال ترامب أثناء وجوده في فرنسا إنه قد يقرأ نص المذكرة خلال مؤتمر صحفي، لكن المسؤولين الأمريكيين قرأوا النص عبر مكالمة مع الصحفيين بدلاً من ذلك.
ثم، قام ترامب والرئيس الإيراني ماسود بيزشكين بتوقيع الاتفاق مجددًا أثناء عشاء في فرساي، مما ترك التساؤلات حول ما إذا كانت هناك مراسم توقيع أخرى أو محادثات إضافية ستجري.
تواصل إيران والولايات المتحدة شن الهجمات، رغم إعلان قادة الطرفين أن وقف إطلاق النار المؤقت الذي تم التوصل إليه في أبريل لا يزال ساريًا. حتى أن المذكرة تختلف عما قاله ترامب بشأن ما يأمل في تحقيقه من الصفقة مع إيران.
مع اقتراب الانتخابات النصفية في نوفمبر، يشعر الأمريكيون بقلق متزايد بشأن تعامل ترامب مع الحرب، حيث ارتفعت أسعار الغاز. حتى بعض الجمهوريين الداعمين لترامب في الكونغرس بدأوا يعبّرون عن قلقهم بشأن المذكرة كخارطة طريق لاتفاق شامل مع إيران.
وصف السيناتور بيل كاسيدي، من لويزيانا، المذكرة بأنها “أسوأ خطأ في السياسة الخارجية منذ عقود”. بينما أعرب السيناتور جون كينيدي عن عدم ثقته في أن إيران ستتخلى عن طموحاتها النووية.
في الوقت نفسه، أكد السيناتور ليندسي غراهام أنه تحدث مع المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف، ورأى أن توقيع المذكرة سيكون مفيدًا للولايات المتحدة.
أعلن فانس يوم الخميس أن العد التنازلي لمدة 60 يومًا للتوصل إلى اتفاق طويل الأمد قد بدأ بالفعل. ومع ذلك، استغرق الأمر ساعات لتعلن الولايات المتحدة أن مضيق هرمز مفتوح، وهو ما كان يجب أن يحدث فور توقيع المذكرة.
لا توجد تقارير عن هجمات إيرانية ضد السفن التجارية في المضيق، وفقًا لمصدر رسمي أمريكي، الذي أكد أن القوات الأمريكية ستواصل العمل في المنطقة لدعم حرية الملاحة.
لا يزال من غير الواضح ما إذا كانت الولايات المتحدة قد أصدرت إعفاءات من العقوبات للسماح لإيران ببيع نفطها، وهو ما ينص عليه الاتفاق أيضًا.
في تطور جديد، كان من المقرر أن يجتمع مسؤولون من طهران وواشنطن في سويسرا يوم الجمعة لبدء 60 يومًا من المفاوضات، لكن الضغوط الإسرائيلية الجديدة في لبنان أثارت الشكوك حول الاتفاق.
طلبت إيران ضمانات بأن الأعمال العدائية في لبنان ستتوقف، بينما تعمل الجهات الوسيطة على حل هذه القضية.
تعتقد وكالات الاستخبارات الأمريكية أن إسرائيل ستواصل شن الهجمات على قوات حزب الله في لبنان، مما قد ي jeopardize الاتفاق الهش بين الولايات المتحدة وإيران.
في ختام حديثه، سعى ترامب إلى إظهار التفاؤل بشأن المذكرة وإمكانية التوصل إلى اتفاق طويل الأمد، حيث قال: “لقد أتممنا اتفاقنا مع إيران، وسندخل في المرحلة الثانية التي أعتقد أنها ستكون أسهل”.
