تعتبر هذه اللوحة، التي تزين جدارين كاملين من مرآب سيارات، رمزاً ثقافياً لأكثر من 30 عاماً. تقول كاتي روز كوسيك، طالبة في المدرسة: “كنت أراها يومياً في طريقي إلى المدرسة، وفجأة رأيتهم يغطونها بالطلاء. كان الأمر صادماً للغاية”.
العمل على طلاء اللوحة بدأ هذا الشهر، حيث يهدف المنظمون إلى استبدالها بفن يتناسب مع فعاليات كأس العالم. الفنان وايلاند، الذي أنشأ اللوحة، عبّر عن حزنه العميق لتدمير عمله الفني، مشيراً إلى أن “حذف قطعة تحمل معنى للأجيال دون حوار يثير تساؤلات جدية حول كيفية تقديرنا للفن العام والفنانين والمجتمعات التي خُصصت لها هذه الأعمال”.
وفي خطوة للتصدي لهذا التغيير، أطلق كوسيك وزميله جوشوا هورستون، وهما طالبان في مدرسة للفنون، عريضة على موقع Change.org لجمع التوقيعات لحماية التاريخ والفن. وقد حصلت العريضة على مئات التوقيعات، بما في ذلك من أشخاص يحتفظون بذكريات جميلة عن اللوحة منذ طفولتهم.
قال هورستون: “إذا لم نتمكن من إنقاذ اللوحة، فعلينا التأكد من عدم تكرار مثل هذا الأمر مرة أخرى”.
من جهته، أشار متحدث باسم اللجنة المنظمة لكأس العالم إلى أنهم يتطلعون إلى “كشف النقاب عن عمل جديد يعكس اللحظة التاريخية الحالية والطاقة والوحدة والروح العالمية المحيطة بكأس العالم 2026″، مضيفاً أن “جزءاً” من لوحة وايلاند سيتم الاحتفاظ به “تكريماً لتأثيرها الدائم على المدينة”.
تستضيف دالاس عددًا أكبر من مباريات كأس العالم مقارنةً بأي موقع آخر في البطولة التي تستضيفها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، حيث من المقرر إقامة تسع مباريات في ملعب AT&T في ضاحية أرلينغتون، موطن فريق دالاس كاوبويز.
أكدت شركة Downtown Dallas Inc. أنها كانت جزءًا من المناقشات الأولية حول اللوحة، وأوضحت أنها لم تكن جزءًا من مجموعة الفن العام في المدينة قبل تقديم اللجنة المنظمة لكأس العالم لمالكي المبنى.
تم تدشين اللوحة الجدارية، المعروفة باسم “Whaling Wall 82″، في عام 1999. وقد رسم وايلاند أكثر من 100 لوحة جدارية مشابهة حول العالم كجزء من مهمته للحفاظ على الحياة البحرية.
قال وايلاند: “لم تكن هذه مجرد طلاء على جدار، بل كانت جزءًا من عملي، جنبًا إلى جنب مع مؤسسة وايلاند، لجمع الناس لحماية محيطاتنا ومياهنا النظيفة”.
