إيران تتحدى الولايات المتحدة: "اقبلوا بالهزيمة"
في خطوة تعكس تصعيد التوترات، دعت إيران الولايات المتحدة إلى "قبول واقع الهزيمة والتوقف عن الانغماس في الأوهام"، وذلك بعد أن أشار الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب إلى أنه قد يعلن قريبًا عن اعتبار مضيق هرمز "إقليمًا أمريكيًا".
المضيق الحيوي، الذي كان يتعامل مع خُمس النفط العالمي قبل الحرب، لا يمكن الاستيلاء عليه "بتغريدة أو حاملة طائرات أو إصدار أمر، ولا حتى من خلال خطاب انتخابي"، كما قال كاظم غريب آبادي، نائب وزير الخارجية الإيراني، في منشور له على منصة X.
مع تراجع حركة ناقلات النفط عبر المضيق الاستراتيجي، وتوقف محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران، لا توجد مؤشرات على أن الحرب، التي بدأت في 28 فبراير، تقترب من نهايتها.
تنتهي فترة التفاوض التي استمرت 60 يومًا، والتي كانت تهدف إلى التوصل إلى اتفاق لإنهاء النزاع، يوم الاثنين، مع قلة المفاوضات المباشرة التي جرت.
خلال حديثه يوم الجمعة في أكاديمية للشرطة في مقاطعة ناسو بنيويورك، قال ترامب إن إيران تتعرض لـ"هزيمة شديدة"، وعندما يتم تأمين النصر، "سأعلن قريبًا مضيق هرمز إقليمًا أمريكيًا".
وشدد ترامب على أهمية قبول الأمريكيين لارتفاع طفيف في أسعار البنزين، مؤكدًا أن "قليلًا من الزيادة" في الأسعار يستحق تكلفة ضمان عدم امتلاك "دولة شريرة جدًا" سلاحًا نوويًا، وهو أحد الأسباب المعلنة للحرب.
تشهد أسواق النفط والغاز العالمية هدوءًا نسبيًا بعد ارتفاع الأسعار في بداية الحرب، لكنها لا تزال أعلى بكثير مما كانت عليه قبل النزاع، حيث ارتفعت أسعار النفط الخام بمقدار دولار واحد للبرميل يوم الجمعة.
تستمر حركة المرور عبر مضيق هرمز في الانخفاض، حيث تم تسجيل مرور ناقلتين فقط يوم الجمعة، دون أي شحنات نفط خام. بينما تواصل إيران إطلاق النار على السفن التي تحاول العبور، على الرغم من الحصار الأمريكي على موانئ الجمهورية الإسلامية.
في حادثة جديدة، تعرضت سفينة شحن لضربة من مقذوف غير معروف في المضيق، حيث أكد مركز العمليات التجارية البحرية البريطانية أن الطاقم بخير، لكن لم يتم الإبلاغ عن تقييم الأضرار.
وفي تصريحات لوسائل الإعلام، أكد نائب الرئيس جي دي فانس أن الهدف الرئيسي هو "الحفاظ على أسعار النفط والغاز منخفضة للأمريكيين"، مضيفًا أن "الهدف الثاني هو ضمان عدم حصول إيران على سلاح نووي".
في الوقت نفسه، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أنه لا توجد مفاوضات جارية بين طهران وواشنطن، مشيرًا إلى أن قطر وباكستان كوسطاء يتبادلون الرسائل مع إيران، لكن ذلك لا يشكل مفاوضات فعلية.
