“لا يوجد شعور يضاهي أن يكون الجميع في مكان واحد يتشاركون نفس الطاقة”، هكذا عبرت إحدى المشجعات عن تجربتها في كأس العالم، مشيرة إلى أن ذلك “كان رائعًا ومميزًا، وهو شيء لا يحدث خارج البطولة.”
في عالم كرة القدم، تبرز النرويج كدولة تحتفل بتراثها الثقافي بطريقة فريدة. فقد بدأ الاتجاه الفيروسي خلال مباراة ودية انتهت بالتعادل السلبي مع سويسرا في مارس، ليصبح احتفالًا وطنيًا مميزًا.
تقول لوك إن هذه الاتجاهات تمثل "طريقة يعبر بها الناس عن ثقافتهم." وقد أظهرت فريق النرويج تقديرها لجذورها التاريخية من خلال التقاط صور بزي الفايكنغ قبل بدء البطولة.
بعد غياب دام 28 عامًا، تأهلت النرويج أخيرًا إلى كأس العالم، ونجحت في الوصول إلى أدوار الإقصاء.
في الجانب الآخر، أظهر مشجعو اسكتلندا، المعروفون باسم الجيش الاسكتلندي، حضورًا قويًا خلال مبارياتهم في بوسطن وميامي. فقد سافر حوالي 50,000 مشجع إلى بوسطن، رغم أداء الفريق المختلط في البطولة، ليحتفلوا بأزيائهم التقليدية.
قبل مواجهة اسكتلندا مع البرازيل، استمتع عدد كبير من مشجعي الجيش الاسكتلندي بمباراة للبيسبول، حاملين معهم أجواء الاحتفال وأصوات الأنابيب الاسكتلندية.
تعتبر الأنابيب الاسكتلندية واحدة من الأدوات الفريدة في البطولة، بينما يتميز مشجعو **سويسرا** بأجراس الأبقار. ومع ذلك، لن نشاهد **الفوفوزيلا**، التي تم حظرها من الملاعب بعد استخدامها الواسع في بطولة 2010.
يقول بول ويدوب، أستاذ في جامعة مانشستر، إن ما نشهده في المدرجات والشوارع هو تعبير مثير عن الهوية الوطنية، مما يوضح تحولًا في كيفية إنتاج الثقافة وتداولها في الرياضة العالمية.
ويضيف: "ما يهم هو أن هذه الممارسات تعمل كأشكال بسيطة وقابلة للتكرار من التعبير الثقافي التي يمكن التعرف عليها عبر الحدود."
أما مشجعو جمهورية الكونغو الديمقراطية، فقد اتخذوا رمز هويتهم الوطنية شكلًا مختلفًا تمامًا. فقد تجمع الكونغوليون حول ميشيل نكوكامبولادينغا، المشجع الذي يحضر المباريات كتمثال حي يمثل أحد أبطال البلاد، وهو الزعيم المستقل باتريس لومومبا.
