جورج سانتوس يتوصل إلى تسوية بقيمة 35,000 دولار في قضية تداولات مشبوهة
نيويورك – توصل النائب السابق جورج سانتوس إلى اتفاق مع لجنة تداول السلع الآجلة الأمريكية، حيث وافق على دفع مبلغ 35,000 دولار لتسوية تحقيق يتعلق بتداولاته المثيرة للجدل في سوق التنبؤات "كالشي". جاء هذا القرار بعد أن قام بالمراهنة ضد خططه لحضور خطاب حالة الاتحاد للرئيس السابق دونالد ترامب.
سانتوس، الذي كان يمثل الحزب الجمهوري في نيويورك، أوضح أنه يسعى لوضع هذه القضية وراءه، مشيرًا إلى أنه لم يعترف بارتكاب أي خطأ. وقال محاميه، جوزيف موري، في بيان: "اختار سانتوس حلاً سريعًا وعمليًا، وليس من الحكمة اعتباره اعترافًا بأي خطأ".
في تفاصيل التسوية، ذكرت اللجنة أن المبلغ يشمل أكثر من 17,000 دولار حصل عليها سانتوس من التداولات غير القانونية، بالإضافة إلى غرامة قدرها 17,500 دولار. كما فرضت اللجنة حظرًا على تداولاته لمدة ثلاث سنوات.
من جانبها، أكدت شركة "كالشي" التي أبلغت عن سانتوس للجهات التنظيمية، أنها ستتخذ إجراءات قانونية خاصة بها وستعمل على تعويض المتداولين إذا تم استرداد الغرامات المالية.
قبل خطاب ترامب في فبراير، كان سانتوس يتحدث بشكل متكرر عن خططه لحضور الحدث. لكنه نشر على منصة "إكس" بعد دقائق من بدء الخطاب ليعلن أنه تعثر في المطار ولم يتمكن من الوصول إلى الكابيتول هيل. وقد انتقده مستخدمو وسائل التواصل الاجتماعي، مشيرين إلى أن احتمالات حضوره كانت قريبة من 75%.
على الرغم من الانتقادات، اعتبر سانتوس أن الأمر مجرد تقلبات في السوق، حيث قال في بودكاست له: "يبدو أن بعض الناس خسروا المال، بينما حقق آخرون أرباحًا غير متوقعة. هذا يظهر مدى هشاشة هذه الأسواق".
تجدر الإشارة إلى أن التحقيق الفيدرالي في تداولات سانتوس دفع منصة "بوليماركت" المنافسة إلى قطع علاقاتها معه في يونيو. وأكد محاميه أن سانتوس كان لديه نية حقيقية لحضور خطاب حالة الاتحاد، حيث قام بحجز فندق وتذكرة طيران قبل أن تؤثر عاصفة شتوية على خططه.
سانتوس، الذي من المقرر أن يظهر في برنامج الواقع "القوات الخاصة: أصعب اختبار في العالم" على قناة فوكس هذا الخريف، حقق شهرة سياسية بعد فوزه بمقعد يمثل أجزاء من منطقة كوينز ولونغ آيلاند في مدينة نيويورك. لكن سرعان ما انهار سرد حياته المزيف كونه لاعبًا ثريًا في وول ستريت.
في النهاية، تم طرد سانتوس من الكونغرس ووجهت له تهم تتعلق بالاحتيال والسرقة، حيث اعترف بالذنب وقضى أقل من ثلاثة أشهر من عقوبة تزيد عن سبع سنوات قبل أن يمنحه ترامب العفو العام العام الماضي.
