لماذا يغادر الأثرياء في الهند؟
ملخص:
تشهد الهند حركة هجرة ملحوظة بين الأثرياء، حيث يسعى العديد منهم للانتقال إلى دول أخرى مثل دبي لأسباب استراتيجية. بينما تظل الهند مركزًا مهمًا للأعمال، فإن التحديات المحلية تدفع الأثرياء للتفكير في خيارات جديدة.
توجهات الهجرة بين الأثرياء الهنود
تستعد مدينة دبي لاستقبال العديد من الأثرياء الهنود، حيث يخطط المواطن الهندي KM، البالغ من العمر 37 عامًا، للانتقال إلى دبي بعد ثلاثة أشهر.
- KM هو مؤسس شركة ناشئة، وقد جمع مؤخرًا أصولًا تقدر بحوالي 100 مليون روبية هندية (1.16 مليون دولار أمريكي).
- قرر الانتقال من مومباي، العاصمة المالية للهند، للاستفادة من الضرائب المنخفضة ونمط الحياة الأفضل.
توجهات الهجرة
يعتبر KM جزءًا من عدد كبير من الأثرياء الهنود الذين يسعون للانتقال من الهند. على الرغم من عدم وجود تعريف ثابت لمن يُعتبر "ثريًا"، إلا أن هناك عتبات مقبولة على نطاق واسع:
• الأفراد في شريحة الثروة العالية يتراوحون بين 50 إلى 250 مليون روبية هندية.
• الأثرياء جداً هم من تتجاوز ثروتهم 250 مليون روبية هندية.
• الأفراد الأثرياء هم من يملكون ثروة تتراوح بين 10 إلى 50 مليون روبية هندية.
وفقًا لتقرير حديث من "نايت فرانك"، يوجد في الهند 85,698 فردًا يمتلكون أصولًا تتجاوز 10 ملايين دولار، مما يمثل 3.7% من إجمالي سكان العالم في هذه الفئة.
أسباب الهجرة
على الرغم من أن الاقتصاد الهندي يشهد نموًا كبيرًا، إلا أن KM أشار إلى أن قراره كان "قرارًا غريزيًا". حيث قال:
❝الاقتصاد الهندي مزدهر، ووجود قاعدة مستهلكين كبيرة مفيد لشركتي. لذلك سأبقيها كمقر رئيسي، لكنني أشعر أن دبي مكان أفضل للعيش.❞
الهجرة الاستراتيجية
أظهر استطلاع حديث من شركة "كوتاك برايفت" أن واحدًا من كل خمسة من الأثرياء الذين تم استطلاع آرائهم يخططون للهجرة من الهند مع الاحتفاظ بجنسيتهم الهندية.
- هذه الظاهرة تأتي في وقت يفكر فيه الأثرياء في خيارات الإقامة لأغراض استراتيجية بدلاً من الانتقال الدائم.
- وفقًا لهيمانتشو كوهلي، مؤسس شركة "Client Associates"، فإن هذه القرارات غالبًا ما تكون مدفوعة بالتفكير على المدى الطويل.
التحديات المحلية
تواجه الهند تحديات متعددة، بما في ذلك:
• ارتفاع الضرائب مقارنةً بدول مثل الإمارات العربية المتحدة.
• البيروقراطية المفرطة التي تعيق الأعمال.
• القضايا الاجتماعية مثل الازدحام المروري والتلوث.
الحاجة إلى التغيير
يتطلب الأمر من الحكومة الهندية إجراء تغييرات نظامية لجعل البلاد مكانًا جذابًا للعيش والاستثمار.
- دعا المحلل السياسي سانجاي بارو إلى ضرورة تخفيف القيود البيروقراطية.
- كما اقترحت سونينا كومار، زميلة في مؤسسة "Observer Research Foundation"، ضرورة الاستثمار في التخطيط الحضري لتحسين جودة الحياة.
الخلاصة
إذا تمكنت الهند من معالجة هذه القضايا، فإنها قد تصبح مركزًا للثروة مثل الإمارات أو سويسرا، مما يحافظ على الأثرياء أو يشجع على عودتهم. كما أشار KM:
❝سياسات صديقة للثروة ومعايير حياة أفضل ستحدث فرقًا كبيرًا للهند.❞