زيارة ترامب إلى الصين تعزز العلاقات التجارية بين البلدين
بكين – جاءت زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى الصين هذا الأسبوع في وقت حساس، حيث تسعى الولايات المتحدة إلى تعزيز اتفاقية التجارة الهشة مع بكين واستقرار العلاقات الثنائية.
تأخرت الزيارة لأكثر من شهر بسبب الحرب في إيران، لكنها اختتمت بعد قمة استمرت يومين مع الرئيس الصيني شي جين بينغ، حيث تم الاتفاق على عقد اجتماع آخر في الخريف المقبل.
توازن القوى الجيوسياسية بين الولايات المتحدة والصين
سيطرت تحذيرات شي لترامب بشأن التعامل مع تايوان على عناوين الأخبار في بداية المحادثات، محذرًا من أن أي سوء إدارة قد تعرض العلاقات الأمريكية الصينية “لخطر كبير”.
كما ارتفعت أسعار النفط بعد أن أعلن ترامب في مقابلة مسجلة مع شبكة فوكس نيوز أن الصين وافقت على شراء النفط الأمريكي، دون أن يحدد موعد بدء الشراء أو الكميات.
حتى الآن، لم تؤكد الصين خططها لشراء النفط الأمريكي، في حين لم تصدر واشنطن أي تصريحات حول تايوان.
قالت يوي سو، الخبيرة الاقتصادية في وحدة الاستخبارات الاقتصادية: “أعتقد أن كل طرف قد قدم شيئًا، لكن لم يكن هناك نقاش جوهري حول تايوان، وهو ما لم يكن مفاجئًا”.
استمرار الهدنة التجارية
لم تكشف الجانبان الأمريكي والصيني بعد عن تفاصيل الاتفاقات المحددة. لكن دعوة ترامب لشي لزيارة الولايات المتحدة في 24 سبتمبر تعني أن القادة يمكنهم الاجتماع شخصيًا مرة أخرى قبل انتهاء الهدنة التجارية التي تم تحديدها في أكتوبر 2025.
خفض الاتفاق الرسوم الجمركية وأعاد النظر في القيود المفروضة على المعادن النادرة بعد تصاعد التوترات بين البلدين في وقت سابق من عام 2025.
أشار شي إلى أن الولايات المتحدة والصين اتفقتا على “استقرار استراتيجي” كإطار عمل للسنوات الثلاث المقبلة، وفقًا لوسائل الإعلام الحكومية.
فرص جديدة للأعمال التجارية
أعلن ترامب لشبكة فوكس نيوز أن الصين ستطلب 200 طائرة من طراز بوينغ، وهو عدد أكبر من المتوقع، لكنه أقل من نصف الـ500 طائرة التي توقعها الكثيرون.
كما حصلت شركة Nvidia على الضوء الأخضر من الولايات المتحدة لبيع شرائح H200 لشركات صينية كبرى، مما أدى إلى ارتفاع أسهم التكنولوجيا.
رافق ترامب إلى بكين كل من الرئيس التنفيذي لشركة بوينغ، كيلي أورتيبرغ، ورئيس شركة Nvidia، جينسن هوانغ، بالإضافة إلى أكثر من عشرة من قادة الأعمال الأمريكيين، بما في ذلك تيم كوك من آبل وإيلون ماسك من تسلا، الذين شاركوا في اجتماع مع رئيس الوزراء الصيني لي تشيانغ.
لم تقدم الملاحظات الافتتاحية أو البيانات تفاصيل تتجاوز تعهد الصين بفتح سوقها بشكل أكبر أمام الأعمال الأجنبية.
كانت الوفود التجارية الأمريكية أصغر بكثير من تلك التي رافقت ترامب في رحلته إلى السعودية العام الماضي، حيث كانت تضم أكثر من 30 قائدًا.
قال غاري دفورتشاك، المدير الإداري لمجموعة Blueshirt: “لا أعتقد أن الهدف كان توقيع كل رئيس تنفيذي على صفقة، بل كان الهدف هو إظهار القوة الاقتصادية الأمريكية”.
