ملخص:
اختتم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين زيارته لبكين بإعلان صداقات دائمة مع الصين، لكن دون تحقيق تقدم في مشروع خط أنابيب الغاز. كما تم توقيع أكثر من 40 اتفاقية ثنائية تعكس تطور العلاقات بين البلدين.
زيارة بوتين لبكين
في صورة تم توزيعها من قبل وكالة الأنباء الروسية سبوتنيك، قام الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ورئيس الصين شي جين بينغ بجولة في معرض للصور حول العلاقات الروسية الصينية في بكين في 20 مايو 2026.
غادر الرئيس الروسي بوتين بكين يوم الأربعاء مع إعلانات عن صداقات دائمة مع الصين وحزمة من الاتفاقيات الثنائية، لكنه لم يحقق الاختراق الذي كان يأمله في مشروع خط أنابيب الطاقة، مما يشير إلى تطور شراكة تميل بشكل متزايد لصالح بكين.
تقدم ضئيل في صفقة الغاز
فشل الزعيمان في التوصل إلى اختراق بشأن خط أنابيب "قوة سيبيريا 2" الذي كانت موسكو قد أشارت إلى أنه سيتم "مناقشته بالتفصيل"، حيث انخفضت صادرات الغاز الروسية إلى أوروبا بشكل كبير بعد غزو أوكرانيا في 2022.
بعد القمة، صرح المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف بأن بكين وموسكو توصلتا إلى تفاهم بشأن المعايير الرئيسية للمشروع، لكن "بعض التفاصيل لا تزال بحاجة إلى تسوية"، دون وجود إطار زمني واضح للمشروع.
بينما أشار الرئيس الصيني شي جين بينغ إلى أن التعاون في مجال الطاقة يجب أن يكون "حجر الأساس" في العلاقات الصينية الروسية، لم يذكر خط الأنابيب.
❝هذا تراجع كبير لروسيا وبوتين، الذي أشار قبل الزيارة إلى أن اختراقًا كان في الأفق،❞ قال لايل موريس، زميل أول في معهد سياسة آسيا للأمن القومي والسياسة الخارجية.
تعتبر موسكو مشروع الغاز الطبيعي حيويًا لإعادة توجيه صادراتها من الغاز من أوروبا إلى الصين، بينما تخشى بكين من الاعتماد المفرط على مورد واحد للغاز.
اتفاقيات شاملة رغم فشل صفقة الغاز
على الرغم من فشل صفقة الغاز، وقعت بكين وموسكو حزمة شاملة تضم أكثر من 40 اتفاقية في مجالات التجارة والتعليم والتكنولوجيا والأمن النووي، مما يعكس زخم العلاقات الثنائية الطويلة الأمد.
أشاد زعماء الدولتين بصلاتهم "الصلبة" وتعهدوا بتعميق "الجوار الجيد والتعاون الودي"، حيث وصف شي العلاقات الثنائية بأنها في "أعلى مستوى لها في التاريخ".
تعد الصين أكبر شريك تجاري لروسيا، على الرغم من أن موسكو تمثل حوالي 4% فقط من إجمالي تجارة بكين، مما يميز العلاقة لصالح الصين.
كما اتفقت الصين وروسيا على تعميق الثقة العسكرية والتعاون، بما في ذلك توسيع المناورات المشتركة والدوريات الجوية والبحرية.
زيارة حساسة
جاءت زيارة بوتين بعد زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، حيث استقبلت بكين الزعيم الروسي بنفس الترحيب، حيث تم فرش السجاد الأحمر على المدرج، مع صفوف من الأطفال يلوحون بالأعلام ويحتضنون الزهور.
استقبل شي كلا الزعيمين في مراسم مليئة بالفخامة والطقوس خارج قاعة الشعب الكبرى في وسط بكين، مع إطلاق 21 طلقة مدفعية في ميدان تيانانمن.
قال إيفان ميديروس، رئيس كرسي عائلة بنر للدراسات الآسيوية في جامعة جورجتاون: "كانت هناك موقف دقيق للغاية لضمان وجود نوع من التكافؤ في علاقة الصين مع هذين الزعيمين".
بالنسبة لشي، فإن الزيارات المتتالية تعكس مركزه المتزايد في الأحداث العالمية. "من الواضح أن شي جين بينغ يحاول وضع الصين كقوة خارجية لا غنى عنها في السياسة الدولية"، كما أشار ميديروس.
خلاصة
تعتبر زيارة بوتين لبكين بمثابة خطوة في تعزيز العلاقات الثنائية، على الرغم من التحديات التي تواجهها في مجال الطاقة.
