ملخص: تراجعت أسهم شركة نوفو نورديسك بنسبة تصل إلى 10% بعد فشل تجربة دواء جديد للقلب في تقليل الأحداث السلبية الرئيسية. تأتي هذه الخسارة في وقت حساس حيث تسعى الشركة لاستعادة ثقة المستثمرين.
تراجع الأسهم بسبب فشل تجربة دواء
تراجعت أسهم شركة نوفو نورديسك بنسبة تصل إلى 10% يوم الجمعة، بعد أن أعلنت الشركة أن تجربة دواء القلب المتأخرة لم تتمكن من تقليل الأحداث السلبية الرئيسية للقلب والأوعية الدموية، مقارنةً بالعلاج الوهمي.
بينما أظهر الدواء التجريبي زيلتيفيكيماب بعض التأثيرات البيولوجية، إلا أنه لم يُترجم إلى تقليل ذو دلالة إحصائية في الأحداث السلبية، مثل الوفاة القلبية، أو النوبات القلبية غير المميتة، أو السكتات الدماغية غير المميتة، للمرضى الذين يعانون من أمراض معينة، حسبما أفادت نوفو في بيان يوم الجمعة.
❝على الرغم من أن زيلتيفيكيماب لم يحقق الفائدة المرجوة في تقليل الأحداث السلبية، إلا أن ذلك لا يغير التزامنا الاستراتيجي تجاه أمراض القلب والأوعية الدموية،❞ قال مارتن هولست لانغ، المدير العلمي للشركة.
أداء الأسهم في السوق
تم تداول أسهم الشركة المدرجة في كوبنهاغن بانخفاض بنسبة 7.4%، بينما انخفضت شهادات الإيداع الأمريكية بنسبة 8.6% في التداولات قبل الافتتاح، مما يشير إلى أسوأ يوم لها منذ فبراير الماضي، عندما أصدرت الشركة نتائج مخيبة للآمال من تجربة مقارنة لدواء كاجريسيما.
إذا استمرت الخسائر، ستتحول الأسهم إلى المنطقة السلبية لهذا العام.
أهمية التجربة السريرية
اختبرت الدراسة ما إذا كان زيلتيفيكيماب، الذي يحجب مسار IL-6 الالتهابي، يمكن أن يقلل من خطر حدوث أول حدث قلبي رئيسي مقارنة بالعلاج الوهمي عند إضافته إلى العلاج القياسي.
شملت التجربة أكثر من 6300 شخص يعانون من مرض القلب التاجي، وأمراض الكلى المزمنة، وارتفاع الالتهاب. كانت معدلات الأحداث السلبية العامة متشابهة، على الرغم من أن العدوى الخطيرة كانت أكثر شيوعًا مع زيلتيفيكيماب.
تفاؤل حذر
جاء هذا التراجع في وقت كان فيه المستثمرون يشعرون بتفاؤل حذر حول نوفو، وذلك بفضل إطلاقها الناجح لدواء ويغوفي، أول دواء فموي من نوع GLP-1 لفقدان الوزن في الولايات المتحدة في يناير.
أطلقت إيلي ليلي دواءً منافسًا، فونديو، في أبريل، والذي شهد استجابة أبطأ. خلال الصيف، أطلقت نوفو الدواء في الإمارات والمملكة المتحدة، حيث تسعى لترجمة نجاحها في الولايات المتحدة إلى الأسواق العالمية.
ضغط المنافسة
لا تزال أسهم نوفو بعيدة عن مستوياتها قبل عامين. قبل بدء تداول يوم الجمعة، كانت الأسهم الدنماركية قد انخفضت بنسبة 7% منذ بداية العام، وكانت منخفضة بحوالي 70% عن ذروتها في منتصف عام 2024.
تواجه الشركة ضغوطًا شديدة من أدوية إيلي ليلي المنافسة، التي اكتسبت حصة سوقية بسرعة.
على الرغم من زخم الدواء، الذي يقول كل من نوفو وليلي إنه يوسع سوق GLP-1 بدلاً من تقليص سوق الأدوية القابلة للحقن، لا تزال نوفو تحت الضغط حيث الأسعار أقل والدواء يمثل جزءًا صغيرًا من إجمالي مبيعاتها.
التركيز على الابتكار
أصبحت خطط نوفو أكثر أهمية للمستثمرين في ظل المنافسة المتزايدة. تعتمد الشركة على منتجات مثل ويغوفي بجرعات أعلى، والإصدارات الفموية من أدويتها، وكاجريسيما لتعزيز موقعها في السوق.
من المقرر أن تعلن الشركة عن نتائج الربع الثاني الأسبوع المقبل، مما سيوفر رؤى جديدة للمستثمرين حول كيفية تطور سوق السمنة.
