في حادثة مثيرة، أظهرت الأحداث الأخيرة أن المال ليس كل شيء، حتى بالنسبة لأغنى أغنياء العالم.
أصبح الملياردير مارك زوكربيرغ، مؤسس شركة ميتا، محور حديث الجميع بعد أن تخلت يخته الفاخر “Launchpad” عن واجبه في إنقاذ قارب صغير كان في ورطة قبالة سواحل ألاسكا.
يبلغ طول اليخت “Launchpad” 118 مترًا، ويتميز بهيكل فولاذي وأربعة محركات قادرة على توليد 5846 حصانًا لكل منها. ومع ذلك، عندما كان قارب صغير يعاني من مشاكل في المياه القريبة من يخت زوكربيرغ، كانت السفينة السياحية “Wilderness Legacy” هي التي استجابت لنداء الاستغاثة، وفقًا لخفر السواحل الأمريكي.
عندما أعلن قائد السفينة السياحية أن اليخت الفاخر كان أقرب إلى القارب المتعطل لكنه لم يستجب لنداء الاستغاثة، قوبل ذلك بتصفيق استهجان من الركاب. كتب أحد الركاب، مايكل لوف، على منصة “بلوسكي”: “كان هناك تذمر شبه جماعي”.
تلقى خفر السواحل الأمريكي نداء استغاثة بعد الساعة 9:30 مساءً في الثالث من أغسطس، بعد أن نفد الوقود من القارب الذي يبلغ طوله 21 قدمًا. وأكد خفر السواحل أنهم لم يكونوا في حالة طوارئ، وأصدروا طلبًا للمساعدة البحرية.
كانت السفينة “Wilderness Legacy”، التي تم الانتهاء منها في عام 1984، هي أول من استجاب للنداء. قامت بتوجيه القارب المتعطل إلى بر الأمان في خليج فاراغوت.
انتشرت القصة بسرعة بعد أن نشر لوف، وهو مطور برمجيات من نيويورك، تفاصيل الحادث على وسائل التواصل الاجتماعي. قال: “أنا في رحلة بحرية صغيرة في ألاسكا مع ابني، وقام قاربنا بإنقاذ سفينة عالقة الليلة الماضية، ويبدو أننا فعلنا ذلك بعد أن اتصل خفر السواحل بيخت زوكربيرغ — الذي كان أقرب — ورفضوا الاستجابة”.
رد المتحدث باسم زوكربيرغ، براين بيكر، بأن القارب كان بالفعل في طور الإنقاذ عندما علم طاقم “Launchpad” بوجود مشكلة. وأكد أن القارب لم يكن في حالة طوارئ وأن عملية الإنقاذ كانت قد بدأت بالفعل.
أضاف بيكر أن زوكربيرغ وعائلته لم يكونوا على متن اليخت في ذلك الوقت.
تسلط هذه الحادثة الضوء على الالتزامات القانونية التي تفرضها اتفاقية السلامة الدولية لحياة البحار، والتي تنص على أن قائد أي سفينة يجب أن يسارع إلى تقديم المساعدة عند تلقي إشارة من سفينة أو طائرة في حالة خطر.
