في حادثة مأساوية هزت مدينة هيوستن، قُتل لورينزو سالغادو أراوجو، البالغ من العمر 52 عاماً، على يد ضابط هجرة، في واقعة أثارت الكثير من التساؤلات حول تفاصيل الحادث.
أفاد شهود عيان، كانوا في السيارة مع أراوجو، بأن الضابط لم يكن في خطر من التعرض للدهس، حيث أكدوا أن رجال إنفاذ قوانين الهجرة كانوا على جوانب السيارة، وليس أمامها أو خلفها. واعتبر أحدهم أن الرواية الرسمية “كذبة”.
سالفادو أراوجو، الذي عاش في الولايات المتحدة بدون وضع قانوني لمدة 35 عاماً وكان يدير شركة للبناء، توفي في صباح ذلك اليوم أمام طاقم عمله، بما في ذلك شقيقه. عائلته أكدت أنه لم يكن لديه سجل جنائي.
بعد الحادث، تم اعتقال الرجال الثلاثة الذين كانوا مع أراوجو، وهم الآن في مراكز احتجاز الهجرة. وقد قدموا طلبات لإطلاق سراحهم، مشيرين إلى أن احتجازهم غير دستوري.
أرفق خوسيه ترينيداد روجاس بليغو ودانييل تيرادو بانتوجا رواياتهم عن الحادث مع طلباتهم، حيث أكدا أنهما عاشا في الولايات المتحدة لعقود دون أي تاريخ جنائي. كما طلب فيكتور سالغادو، شقيق القتيل، من القاضي إصدار أمر بالإفراج عنه، لكن محاميه طلب أن يتم إغلاق الطلب لحماية خصوصيته.
روى روجاس بليغو أن أراوجو اصطحبه في الساعة 6:30 صباحاً، وهو ما كان جزءاً من روتينهم اليومي. وبعد ذلك، التقوا بالرجلين الآخرين.
قال تيرادو بانتوجا إن سيارة بدأت تتبعهم، مما جعلهم “يُفاجَؤون” ويصطدمون بأحد الأرصفة أثناء محاولتهم التراجع. وكتب روجاس بليغو أن سيارة إنفاذ قوانين الهجرة لاحقتهم، وفي النهاية اعتقد أراوجو أنهم فقدوا أثرهم، لكن فجأة وجدوا أنفسهم محاصرين.
تقول وزارة الأمن الداخلي إن أراوجو هو من حاول الاصطدام بسيارات الضباط، بينما نفى الشهود ذلك بشدة، مؤكدين أن الضباط كانوا على جوانب السيارة فقط.
أصدر المدعي العام الأمريكي لولاية تكساس بياناً الأسبوع الماضي، وعد فيه بإجراء تحقيق شامل، بما في ذلك من قبل مكتب التحقيقات الفيدرالي ووزارة الأمن الداخلي.
قال روجاس بليغو إن رواية الحكومة “كذبة” و”مستحيلة”، حيث لم يكن هناك أي ضابط أمامهم أو خلفهم. وأكد تيرادو بانتوجا أن أراوجو كان قد أوقف السيارة عندما بدأ الضباط بإطلاق النار.
في ختام هذه القضية، أصدرت المحكمة أوامر تمنع الحكومة من ترحيل روجاس بليغو أو إزالته من المنطقة دون إذن المحكمة. كما قدم المحامون طلبات للحصول على تأشيرات لحماية المهاجرين الذين تعرضوا لجرائم، مشيرين إلى أن موكليهم شهدوا “اعتداءً خطيراً بسلاح قاتل” وهم شهود رئيسيون في القضية.
