تجاوز عدد حالات الإصابة بالحصبة في الولايات المتحدة الحدود المتوقعة، مما يثير القلق بين الخبراء حول الوضع الصحي في البلاد.
تظهر الإحصائيات الجديدة أن عدد حالات الإصابة المؤكدة بالحصبة هو الأعلى منذ عام 1991، مما يعكس انتشار الفيروس شديد العدوى بشكل متزايد، خاصة في المناطق التي تعاني من انخفاض معدلات التطعيم. هذه التفشيّات ترفع من تكاليف الرعاية الصحية، وقد أدت إلى مئات حالات الاستشفاء، بما في ذلك حالات للأطفال ونساء حوامل.
يقول الدكتور ديميتري داسكالاكيس، المدير السابق لمركز السيطرة على الأمراض والوقاية منها: “تتصرف الحصبة وكأنها وباء محلي الآن. هناك الكثير من الانتقال المحلي”. ويتوقع أن تتجاوز حالات الإصابة 5000 حالة هذا العام.
التفشي المستمر يهدد وضع البلاد في القضاء على الحصبة، الذي تم تحقيقه في عام 2000. تشير التقارير إلى أن معظم المصابين بالحصبة قد أصيبوا من أفراد أسرهم أو جيرانهم، حيث تم الإبلاغ عن 16 حالة فقط لأشخاص قادمين من دول أخرى.
تراقب الجهات الصحية العالمية الوضع في الولايات المتحدة عن كثب. في نوفمبر، ستعقد منظمة الصحة الأمريكية اجتماعًا لتحديد ما إذا كانت الولايات المتحدة قد فقدت وضعها في القضاء على الحصبة.
تبحث المنظمة بشكل خاص في ما إذا كانت سلسلة واحدة من انتقال الحصبة قد استمرت لأكثر من 12 شهرًا، بالإضافة إلى عدد الحالات التي يكون فيها مصدر العدوى غير معروف. يقول نويل بروير، رئيس لجنة مستقلة تساعد مركز السيطرة على الأمراض: “لقد شهدت البلاد حالات حصبة كل أسبوع على مدار العشرين شهرًا الماضية، وقد تجاوز تفشي إقليمي واحد بالفعل علامة الـ 12 شهرًا”.
يشبه داسكالاكيس فقدان وضع القضاء على الحصبة باكتشاف ضغط دم غير متحكم فيه خلال فحص طبي روتيني، حيث إنه يعد بمثابة إنذار لمشاكل صحية قادمة.
ويضيف: “القضاء على الحصبة يتطلب أكثر من مجرد انتقال مستمر. يتطلب وجود نظام صحي عام قادر على الاستجابة بسرعة، ومراقبة كافية، وبيئة تشجع على تغطية عالية للقاح الحصبة”.
تشير التطورات إلى “فقدان الثقة” في قدرة البلاد على السيطرة على التفشي، كما يقول الدكتور ويليام موس، أستاذ في قسم الوبائيات والصحة الدولية في جامعة جونز هوبكنز. ويؤكد: “استعادة هذا الوضع ستتطلب جهدًا هائلًا”.
في عام 2025، توفي ثلاثة أشخاص بسبب مضاعفات مرتبطة بالحصبة، وكان ذلك في تكساس ونيو مكسيكو. وقد اعترفت بذلك CDC على الفور.
بعد جدل عام حول الوفيات في ولاية بنسلفانيا، لم تعترف CDC رسميًا بعد بوفيات عام 2026. وقد أحالت الوكالة طلب التعليق إلى منشور على منصة X من كينيدي، مشيرة إلى أنها ستواصل تحديث تقاريرها مع توفر معلومات إضافية.
