أسعار النفط تخترق حاجز الـ100 دولار للمرة الأولى منذ أشهر، وسط تصاعد التوترات في الصراع بين الولايات المتحدة وإيران.
في تحول مثير، ارتفعت أسعار النفط يوم الأربعاء لتتجاوز حاجز الـ100 دولار، مما أثار قلقاً جديداً في الأسواق العالمية للطاقة. جاء هذا الارتفاع بعد أن أعلنت القوات الأمريكية عن تدمير خمس ناقلات إيرانية رداً على هجمات صاروخية على سفينة حربية أمريكية.
ردت طهران بشن هجمات على السفن الأمريكية وقاعدة في الأردن، مما زاد من حدة الصراع الذي لم يتم حله بعد شهور من الاضطرابات.
في سياق متصل، شنت مجموعة متمردة مدعومة من طهران هجمات على منشآت نفطية في السعودية، مما يهدد بتصعيد جديد في هذا النزاع.
وبعد الساعة الثالثة صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، ارتفعت أسعار خام برنت، المؤشر الدولي، فوق حاجز الـ100 دولار، قبل أن تتأرجح حول هذا المستوى في الساعات الأولى من الصباح.
على الرغم من أن الأسعار ارتفعت بنسبة تقارب 40% مقارنة بمستويات ما قبل الحرب، إلا أنها لا تزال أقل من ذروتها التي بلغت 120 دولاراً في الأيام الأولى من النزاع.
في الوقت نفسه، ارتفع خام غرب تكساس الوسيط إلى حوالي 95 دولاراً للبرميل، مما يثير قلق البيت الأبيض والجمهوريين مع اقتراب الانتخابات النصفية، حيث يواجه المستهلكون أسعاراً أعلى نتيجة لذلك.
وصلت أسعار الغاز يوم الأربعاء إلى 4.22 دولار، وهو أعلى مستوى منذ أوائل يونيو.
تراجعت صادرات النفط من الشرق الأوسط منذ أن شنت الولايات المتحدة وإسرائيل حربهما ضد إيران في فبراير. كانت خليج هرمز، الممر المائي الحيوي، يشهد تدفق حوالي خُمس إمدادات النفط العالمية، لكن طهران قامت بتقليص هذا التدفق.
بينما تمكنت القوات الأمريكية من استعادة بعض حركة الشحن عبر هرمز، إلا أن طرق التجارة الرئيسية الأخرى واجهت أيضاً اضطرابات.
في اليمن، هاجم المتمردون الحوثيون المدعومون من إيران ناقلات في البحر الأحمر. هذا الأسبوع، شنوا هجمات على منشآت الطاقة السعودية، مما أدى إلى اشتعال مواقع النفط وتهديد بتوسيع النزاع مع الحليف الأمريكي الرئيسي.
ادعى الرئيس دونالد ترامب عبر وسائل التواصل الاجتماعي يوم الاثنين أن “أسعار النفط ستنخفض بشكل حاد، مثل كل شيء آخر، عندما ننتصر في الحرب مع إيران”.
وأشار إلى أن الأسعار قد تصل إلى دولارين للجالون، لكن لا توجد دلائل على ذلك أو على حل قريب للصراع.
انتقل ترامب إلى استراتيجية الضغط على الاقتصاد الإيراني من خلال الحصار البحري الأمريكي، لكن الأيام الأخيرة شهدت العديد من التصعيدات العنيفة.
