### الديمقراطيون في مجلس الشيوخ يتركون قانون المراقبة الحيوي يتلاشى وسط تصاعد التوترات مع الجمهوريين
واشنطن – قرر الديمقراطيون في مجلس الشيوخ السماح لقانون المراقبة الحيوي بالانتهاء، في خطوة تعكس تصاعد الثقة لديهم في مواجهة الرئيس دونالد ترامب. تأتي هذه الخطوة في وقت يحاول فيه الديمقراطيون مقاومة السياسات التي يتبناها ترامب، حتى في القضايا التي كانت تقليديًا تحظى بدعم ثنائي.
لقد تغيرت مواقف الديمقراطيين بشكل ملحوظ منذ العام الماضي، عندما تعرض زعيمهم تشاك شومر لانتقادات واسعة بسبب تصويته مع الجمهوريين للحفاظ على الحكومة مفتوحة. منذ ذلك الحين، قام الديمقراطيون بفرض إغلاق حكومي، وأبطأوا ترشيحات ترامب، والآن قاموا بعرقلة قانون المخابرات الثنائي، سعياً للحصول على نفوذ في الكونغرس الذي يقوده الجمهوريون.
لكن هذه الاستراتيجية تحمل مخاطر، حيث تؤدي إلى توقف بعض البرامج الحكومية. وقد أشار الجمهوريون إلى أن السماح بانتهاء قانون المراقبة، الذي يهدف إلى منع الهجمات الإرهابية، يشكل تهديدًا خطيرًا للأمن الوطني، خاصة مع اقتراب احتفالات كأس العالم واحتفالات الذكرى الـ250 لتأسيس البلاد.
### تصعيد التوترات السياسية
أعرب مارك وارنر، السيناتور الديمقراطي البارز في لجنة الاستخبارات، عن قلقه من السماح بانتهاء قانون المراقبة، لكنه أكد أن ذلك لم يكن يجب أن يحدث. تأتي ثقة الديمقراطيين المتزايدة في وقت يشهد فيه الجمهوريون صراعات داخلية مع ترامب، الذي يظهر عدم اهتمامه بالتسويات مع المشرعين من كلا الحزبين.
يعارض الديمقراطيون تجديد القانون المعروف باسم FISA احتجاجًا على تعيين ترامب لـبيل بولتي كمدير مؤقت لوكالات الاستخبارات الوطنية. وقد أثار هذا التعيين استياء الجمهوريين، الذين اعتبروا أن بولتي يفتقر إلى الخبرة اللازمة.
### الانقسام داخل الحزبين
خلال الأسبوع الماضي، حث المشرعون من كلا الحزبين ترامب على سحب تعيين بولتي، وفي يوم الخميس، قام ترامب بترشيح بديل دائم. ومع ذلك، فإن عملية تأكيد هذا الترشيح ستستغرق وقتًا، ولا يزال ترامب متمسكًا بتعيين بولتي كمدير مؤقت.
قال شومر: “نحن سنستخدم كل الوسائل المتاحة لنا لمواجهة هذا الوضع”. وقد أكسبت هذه المواجهة الديمقراطيين بعض الاحترام من الناخبين الذين كانوا غاضبين قبل عام.
### نتائج استراتيجية الديمقراطيين
أشار جون ثون، زعيم الجمهوريين في مجلس الشيوخ، إلى أن الديمقراطيين يلعبون “بسرعة وبلا مسؤولية” مع الأمن الوطني. وقد انتقد إغلاق الحكومة الذي استمر 43 يومًا في الخريف الماضي وتأخير التمويل لعمليات تنفيذ الهجرة.
يؤكد الديمقراطيون أن بولتي، الذي يفتقر إلى الخلفية الأمنية، يشكل تهديدًا أكبر، مشيرين إلى أنه دعا إلى تحقيقات ضد شخصيات سياسية بارزة يعتبرها ترامب خصومًا سياسيين.
### التحديات المستقبلية
على الرغم من أن الديمقراطيين لم يحققوا جميع أهدافهم، إلا أنهم أصبحوا أكثر اتحادًا. بينما أنهى المعتدلون إغلاق الخريف، إلا أن الحزب ظل موحدًا في عرقلة تمويل الهجرة وقانون المراقبة.
في النهاية، يأمل الديمقراطيون أن تمنحهم استراتيجيتهم ما يكفي من النفوذ لكسب المزيد من الحلفاء الجمهوريين، رغم أن الوضع الحالي قد لا يكون كافيًا لتحقيق أغلبية في انتخابات منتصف المدة المقبلة.
