كبسولة الزمن تحتفل بذكرى استقلال أمريكا
في خطوة تاريخية، تم إغلاق كبسولة زمنية في مدينة فيلادلفيا، لتحتفظ بذكريات أمريكا في الذكرى الـ250 لاستقلالها. هذه الكبسولة، التي تزن 900 رطل، ستُدفن في 4 يوليو 2026، على أن تُستخرج بعد 250 عامًا في عام 2276.
تأسست لجنة America250 بموجب قانون صدر في عام 2016، وتهدف إلى الاحتفال بالذكرى السنوية لاستقلال البلاد. وقد أُغلقت الكبسولة بعد سنوات من التصميم الفني والتعاون بين الولايات، حيث تم مراجعة العناصر المجمعة بعناية.
قال مايكل بيريلا، مدير مكتب تكنولوجيا التصنيع في المعهد الوطني للمعايير والتكنولوجيا، إن إغلاق الكبسولة كان لحظة عاطفية، مشيرًا إلى التحديات الفنية التي واجهتهم.
تم تصميم الكبسولة بشكل أسطواني من الفولاذ المقاوم للصدأ، لتفادي التشققات التي قد تحدث في الزوايا. وستُغطى بكبسولة ثانوية تعمل على دفع الماء بعيدًا، مما يضمن حماية محتوياتها من الرطوبة.
تحتوي الكبسولة على مجموعة متنوعة من العناصر، بما في ذلك مساهمات من الحكومة الفيدرالية وولايات البلاد الخمسين. وقد أُدرجت فيها وثائق تاريخية ورسائل وبطاقات بريدية، حيث قدمت الولايات مئات المواد المطبوعة.
من بين العناصر المميزة، قدمت ولاية كاليفورنيا توقعات مستقبلية من خلال استشارة ذكاء اصطناعي، بينما أرسلت ولاية يوتا 100 بطاقة تحمل صورًا لمواطنين تاريخيين.
تضمنت بعض المساهمات أشياء غير تقليدية، مثل عظمة من حوت شمال الأطلسي المهدد بالانقراض، بينما أرسلت ولاية أركنساس ماسة.
قال توم ميدما، مدير المشروع، إن تنوع المساهمات كان مثيرًا للاهتمام، مشيرًا إلى أهمية أن تعكس هذه العناصر هوية الولايات المختلفة.
على الرغم من أن بعض العناصر تعكس أوقاتًا تاريخية مظلمة، إلا أن المشروع يعكس أيضًا روح الأمل والتفاؤل.
تجدر الإشارة إلى أن هذه ليست الكبسولة الزمنية الأولى المرتبطة بذكرى استقلال أمريكا، حيث تم فتح "Century Safe" في عام 1976، وهناك خطط لكبسولة زمنية أخرى ستُخزن في مركز زوار الكابيتول الأمريكي.
لضمان العثور على كبسولة America250 في عام 2276، تم تضمين تفاصيل عنها في خطط الخلافة الخاصة بالخدمة الوطنية للحدائق.
في ختام حديثه، أعرب بيريلا عن أمله في أن يرى الأجيال القادمة التنوع والإبداع الذي كان موجودًا في الولايات المتحدة.
