لجنة الحزب الديمقراطي تُصدر تقريرًا مُحبطًا عن حملة كامالا هاريس الانتخابية
أصدرت لجنة الحزب الديمقراطي، بعد شهور من الضغوط الداخلية والخارجية، تقريرًا يُظهر صورة قاتمة عن الحملة الانتخابية الفاشلة لنائبة الرئيس كامالا هاريس في انتخابات 2024.
التقرير، الذي تم نشره يوم الخميس، يُبرز الخسارة الساحقة التي مُني بها الحزب أمام الرئيس السابق دونالد ترامب، الذي فاز في جميع الولايات المتأرجحة، بينما يغفل معالجة بعض القضايا الرئيسية التي كانت محور الحملة، مثل الوضع في إسرائيل وغزة.
كتب الاستراتيجي الديمقراطي بول ريفيرا، الذي قام بإعداد التقرير، أن الحزب فقد الكثير من قوته منذ فوز الرئيس باراك أوباما التاريخي في عام 2008. وأشار إلى أن هذه الخسائر تعود مباشرة إلى الفرص الضائعة للاستثمار في الولايات والمقاطعات والأحزاب المحلية.
كان رئيس اللجنة، كين مارتن، قد تعهد بنشر التقرير في يناير 2025، لكنه تراجع عن ذلك في ديسمبر، مما أثار استياء الديمقراطيين الذين كانوا يتجادلون حول أسباب الفشل في الانتخابات. ومع ذلك، استمرت الضغوط على الحزب لإصدار التقرير، حيث تساءل النشطاء والحلفاء عما قد يحتويه التقرير الذي لم يرغب الحزب في الكشف عنه.
في يوم الخميس، تراجع الحزب مرة أخرى، حيث اعترف مارتن في منشور على منصة "سابستاك" بأنه كان يحاول تجنب إحداث تشتيت بعد انتصارات الحزب في نوفمبر الماضي، ولكنه أدرك أنه خلق تشتيتًا أكبر.
وفي بيان يوم الخميس، قال مارتن إن التقرير "لا يفي بمعاييري، ولن يفي بمعاييركم، لكنني أفعله لأن الناس بحاجة إلى الثقة في الحزب الديمقراطي وكلماتنا."
كما وضعت اللجنة تحذيرًا بارزًا في أعلى كل صفحة من التقرير، يشير إلى أن "هذا المستند يعكس آراء المؤلف، وليس آراء اللجنة. لم تُقدم اللجنة بالمصادر الأساسية أو المقابلات أو البيانات الداعمة للعديد من الادعاءات الواردة هنا، وبالتالي لا يمكنها التحقق من صحة هذه الادعاءات بشكل مستقل."
النسخة التي نُشرت يوم الخميس لم تتضمن أي معلومات عن إسرائيل وغزة، وهي قضية مثيرة للجدل داخل الحزب، حيث يشعر بعض الديمقراطيين أنها كانت سببًا رئيسيًا في خسارتهم للبيت الأبيض في 2024، ولا تزال تمثل نقطة خلاف في الانتخابات التمهيدية لهذا العام.
كما يبدو أن التقرير يفتقر إلى أي استنتاجات رسمية حول ما حدث بشكل خاطئ.
يتضمن التحليل الذي أُجري بعد الانتخابات مقابلات مع مئات من العاملين في جميع الولايات الخمسين. خلال تلك العملية، أبدى بعض الديمقراطيين مخاوف بشأن نشر النتائج، وفقًا لتقرير سابق من "بوليتكو". يأتي هذا في وقت لا يزال الناخبون يمنحون الديمقراطيين تقييمات منخفضة في الاستطلاعات، رغم أن الحزب مرشح لتحويل على الأقل غرفة واحدة من الكونغرس هذا الخريف.
