في ليلة السبت، حققت بلغاريا انتصارًا غير متوقع في مسابقة يوروفيجن للأغاني التي أقيمت في فيينا، وسط جدل حول استمرار مشاركة إسرائيل.
أغنية “بانغارانغا” للفنانة دارا كانت محور الحدث، حيث قدمت عرضًا حيويًا مليئًا بالرقصات المثيرة وكلمات جذابة.
تفاعل الجمهور في قاعة فينر شتادهال بشكل كبير، حيث حصلت الأغنية على تصفيق حار جعلها تتصدر المشهد.
هذا هو الانتصار الأول للبلد البلقاني، الذي سيستضيف المسابقة في العام المقبل.
في المركز الثاني، جاءت إسرائيل بأغنية “ميشيل” التي غناها نعوم بتان، والتي تتناول العلاقات السامة وكيفية وضع النفس في المقام الأول.
عندما تم الإعلان عن تصويت الجمهور لصالح إسرائيل، امتلأت القاعة بصيحات الاستهجان.
المسابقة، التي شهدت منافسة بين فنانين من 25 دولة، احتفلت أيضًا بالذكرى السبعين لتأسيسها، مستعرضة جذورها العميقة في الثقافة الشعبية الأوروبية من خلال مزيج من الأغاني الكلاسيكية.
قال مارتن غرين، المسؤول التنفيذي عن المسابقة، إن جذور المسابقة كانت تهدف إلى “تقريب أوروبا بعد الحرب العالمية الثانية”، مشيرًا إلى أن هذا الهدف لا يزال قائمًا.
ومع ذلك، فإن النسخة الحالية من المسابقة، التي تحمل شعار “متحدون بالموسيقى”، قد طغت عليها الخلافات والجدل. فقد انسحبت دول مثل أيرلندا وسلوفينيا وإسبانيا وهولندا وأيسلندا احتجاجًا على مشاركة إسرائيل، مستشهدة بالحرب في غزة.
بعض المعجبين المتعصبين أبدوا استياءهم، بينما شهدت فيينا احتجاجات مؤيدة لفلسطين.
أفاد المسؤولون عن المسابقة أنهم سيراقبون التصويت عن كثب هذا العام بعد مخاوف من تأثير النتائج. وقد تلقت القناة الإسرائيلية “كان” تحذيرًا رسميًا الأسبوع الماضي بسبب مقاطع فيديو تشجع الناس على “التصويت 10 مرات” لإسرائيل.
قال غرين إنه يحترم الدول والمعجبين الذين يقاطعون، لكنه يأمل أن يعودوا يومًا ما. وقد دافع عن مشاركة إسرائيل، مشددًا على أن القناة المسؤولة عن دخولها مستقلة عن الحكومة الإسرائيلية.
خلال أداء بتان، تم رفع بعض الأعلام الفلسطينية، وأدار بعض الحضور ظهورهم. كما سُمع هتاف “أوقفوا الإبادة الجماعية” خلال البث، وتم طرد اثنين من المحتجين بالقوة.
أوضح بتان أنه كان على علم بالضجة أثناء أدائه، لكنه حاول التركيز على الأعلام الإسرائيلية في الجمهور، حيث رأى الكثير من الناس يشجعونه.
بتان، الذي ولد لعائلة يهودية فرنسية، سعى للابتعاد عن الصراعات السياسية، مؤكدًا أنه يتنافس لتقديم “رسالة إيجابية للعالم”.
انطلقت المسابقة بأداء من سورين توربغارد لوند من الدنمارك، بينما قدمت أكلاس من اليونان أغنية مرحة مليئة بالرقصات المناسبة لتطبيق تيك توك.
بينما كانت فِنلندا من أبرز المرشحين بأغنيتها “لايكنهيتين”، التي قدمتها عازفة الكمان ليندا لامبينيوس.
اختتمت المسابقة بأداء من النمسا، حيث قدمت أغنية “تانزشاين” التي تحتفي بثقافة النوادي.
بينما كان المنظمون راضين عن سير المسابقة بشكل جيد، لا يزال من غير الواضح ما إذا كانت أي من القنوات الخمس المقاطعة ستعود في عام 2027. قضية استمرار مشاركة إسرائيل قد تظل نقطة خلاف لسنوات قادمة.
