### تصاعد التوترات بين البرازيل والولايات المتحدة قبيل الانتخابات الرئاسية
حذر الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا نظيره الأمريكي دونالد ترامب من التدخل في الانتخابات الرئاسية البرازيلية المقررة في أكتوبر، وذلك عقب انتقادات ترامب الأخيرة بشأن التحركات القضائية ضد خصوم لولا السياسيين.
تظهر هذه التصريحات التوتر المتزايد بين البرازيل والولايات المتحدة، بعد أن اقترحت إدارة ترامب فرض رسوم جمركية جديدة على البرازيل، وأدرجت مجموعتين من مهربي المخدرات كمنظمات إرهابية أجنبية، وهي خطوات يعارضها لولا.
منذ أن فرض ترامب الرسوم الجمركية على البرازيل العام الماضي، دافع لولا بشكل متكرر عن سيادة بلاده، مشيراً إلى ما وصفه بـ”محاكمة مطاردة الساحرات” ضد حليفه السابق، الرئيس السابق جايير بولسونارو. كما انتقد لولا العقوبات الأمريكية المفروضة على القاضي ألكسندر دي مورايس بسبب دوره المزعوم في ملاحقة بولسونارو.
في تصريحاته يوم الأربعاء، وصف ترامب البرازيل بأنها أصبحت “خطيرة سياسياً” وأن الحكومة تسعى لاعتقال “بولسونارو جونيور” الذي يحظى بشعبية في الاستطلاعات.
في سياق متصل، أدانت المحكمة العليا البرازيلية يوم الثلاثاء أحد أبناء بولسونارو، إدواردو بولسونارو، بتهمة الإكراه المتعلقة بمحاكمة والده، وحكمت عليه بالسجن لمدة أربع سنوات وشهرين.
ومع ذلك، قد يكون ترامب قد أشار أيضاً إلى الابن الأكبر لبولسونارو، فلávيو بولسونارو، الذي يخوض الانتخابات الرئاسية ضد لولا، ولم يتعرض للاعتقال.
وجدت المحكمة أن إدواردو بولسونارو تدخل بشكل غير قانوني في محاكمة والده من خلال الضغط على الحكومة الأمريكية لتهديد المسؤولين البرازيليين لوقف المحاكمة.
خلال مؤتمر صحفي بعد قمة مجموعة السبع في فرنسا، قرأ أحد الصحفيين تصريحات ترامب على لولا، الذي أشار إلى أن ترامب “لا يعرف البرازيل جيداً”.
قال لولا: “إذا كان يعرف البرازيل من خلال علاقاته مع عائلة بولسونارو، فهو لا يعرف البرازيل. بإمكانه الاستمرار في الإعجاب ببولسونارو — الأب، الابن، الحفيد — لكن لا تتدخل في انتخابات البرازيل، لأنها مسألة تخص البرازيل.”
في الآونة الأخيرة، زار إدواردو وفلávيو بولسونارو المسؤولين الأمريكيين في واشنطن، بما في ذلك ترامب. وبعد ذلك بفترة قصيرة، أدرجت إدارة ترامب أكبر مجموعات تهريب المخدرات في البرازيل كمنظمات إرهابية أجنبية. انتقد لولا هذا القرار، مشيراً إلى أن هذه المجموعات تمثل تهديداً للسكان المحليين لكنها تسعى لتحقيق الربح وليس التغيير السياسي.
كما اقترحت الحكومة الأمريكية فرض رسوم جديدة بنسبة 25% على الواردات من البرازيل، مدعية أن الاقتصاد البرازيلي، الذي يحتل المرتبة العاشرة عالمياً، يمارس ممارسات تجارية غير معقولة. جاء هذا الاقتراح رغم زيارة لولا إلى واشنطن لمحاولة إقناع ترامب بعدم فرض رسوم إضافية.
أعرب لولا عن استيائه من هذه الرسوم، وكرر ذلك يوم الأربعاء، قائلاً: “أعتقد أن ما فعله كان غير محترم تجاه البرازيل. إنه يعرف ذلك، ولهذا قلت إنه لا يزال يتصرف كإمبراطور. كنا نتفاوض على اتفاق.”
