تحذيرات من انتعاش سوق الأسهم: هل يشير ارتفاع الأسهم التكنولوجية إلى خطر قادم؟
تتوالى التحذيرات من المحلل المالي الشهير جيم كرامر حول الارتفاع الملحوظ في أسهم شركات أشباه الموصلات والذكاء الاصطناعي، حيث يرى أن هذا الانتعاش قد يحمل في طياته إشارات تحذيرية للسوق الأوسع.
في حديثه عبر برنامجه الشهير “Mad Money“، أشار كرامر إلى أن السوق شهد تحركات بارابولية غير مسبوقة، مما يثير القلق. وأضاف: “هذه التحركات تثير المخاوف، خاصة بعد الأداء التاريخي لمؤشر فيلادلفيا لأشباه الموصلات، الذي حقق أطول سلسلة انتصارات له على الإطلاق، حيث ارتفع لأكثر من 47% خلال 18 جلسة متتالية قبل أن يتراجع يوم الإثنين.”
رغم تراجع المؤشر يوم الإثنين، إلا أنه لا يزال مرتفعًا بنسبة 37% خلال شهر أبريل، مما يجعله في المرتبة الثانية من حيث الأداء الشهري في تاريخه، بعد فبراير 2000، الذي سبق انفجار فقاعة الإنترنت.
وفي هذا السياق، أشار محللو غولدمان ساكس إلى أن المؤشر يتداول بمعدل 50% فوق متوسطه المتحرك لمدة 200 يوم، وهو مستوى لم يصل إليه منذ عام 2000. بينما حذرت مورغان ستانلي من أن أسهم أشباه الموصلات تعتبر من بين الأكثر شراءً في التاريخ، مما يشير إلى احتمال حدوث تراجع قريب.
يعتبر كرامر أن القلق الأكبر يكمن في مدى انتشار هذا الانتعاش، حيث شهدت مجموعة من الأسهم المرتبطة بالبنية التحتية للذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات مكاسب حادة في فترة زمنية قصيرة. على سبيل المثال، ارتفعت أسهم شركات مثل Advanced Micro Devices وArista Networks وMarvell Technology بنسبة 50% أو أكثر منذ نهاية مارس.
وحذر كرامر من أن هذه التحركات قد تتراجع بسرعة عندما تتجاوز التوقعات الأساسيات. وأشار إلى حالة شركة POET Technologies، التي شهدت انخفاضًا حادًا بعد إلغاء أحد العملاء الرئيسيين لطلبات الشراء، مما يبرز كيف يمكن أن تتغير المشاعر سريعًا عندما تتجاوز التوقعات الأساسيات.
على الرغم من ذلك، لا يدعو كرامر المستثمرين للتخلي عن السوق، بل يشجع على اتباع نهج أكثر توازنًا. حيث قال: “لا أريد أن أفرط في رد الفعل، ولكننا نتخذ بعض الإجراءات حول الهوامش.”
تشمل هذه الإجراءات تقليص المراكز في الأسهم الرابحة وتجنب الانجراف وراء الأسهم التي حققت مكاسب كبيرة. وأكد كرامر أن بعض الأسهم، مثل Arm Holdings، تظل جذابة على المدى الطويل، لكن قد تكون أفضل فرص الشراء عند حدوث تراجعات.
في الختام، دعا كرامر المستثمرين إلى “تقليص بعض الرابحين، وعدم الانجراف وراء التحركات البارابولية، والانتظار لرؤية ما إذا كان هناك تراجع أكثر اعتدالًا بعد الأسابيع المضطربة الماضية.”
